قالت مصادر بوزارة البترول بحكومة الانقلاب إن وفدًا صهيونيًا يترأسه وزير الطاقة الصهيوني يوفال شتاينيتز سيزور مصر خلال الأسبوع المقبل؛ لإتمام الاتفاق النهائي بشأن تزويد مصر بالغاز.

وأوضحت المصادر، حسب "العربي الجديد"، أن الوفد الصهيوني من المقرر أن يلتقي وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، للاتفاق على الخطوط العريضة بشأن استيراد القاهرة للغاز الصهيوني.

وكانت القاهرة قد استقبلت اجتماعًا وزاريًا الأسبوع الماضي بين الملا وشتاينيتز لبحث تصدير الغاز الصهيوني لمصر، وخلال الاجتماع طرح وزير البترول الانقلابي ضرورة إيجاد مخرج من مسألة الغرامة المالية البالغة 1.7 مليار دولار، التي حددتها المحكمة السويسرية ضد مصر لمصلحة الكيان الصهيوني.

وكان مجلسا إدارة الهيئة العامة للبترول وشركة "إيجاس" قد وافقا في مايو الماضي على السماح للقطاع الخاص باستيراد الغاز، بعد أن كان مقتصرًا على الشركة القابضة للغازات، وهو القرار الذي فتح الباب على مصراعيه لاستيراد الغاز الصهيوني.

وفي يونيو الماضي، كانت قد تقدّمت شركة تُدعى "دولفينز القابضة" أسستها مجموعة من رجال الأعمال لاستيراد الغاز من الحقول الصهيونية، ووقّعت بالفعل مذكرة تفاهم مع الشركة المسؤولة عن إدارة حقل تمار الصهيوني بقيمة 1.2 مليار دولار عبر خط الأنابيب الذي كانت تستخدمه مصر في وقت سابق لتصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني.

ويقع حقل "تمار" الذي اكتُشف في عام 2009 على مسافة 90 كيلومترًا قبالة الساحل الشمالي لإسرائيل، ويحتوي على ما يقدر بعشرة تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

وكانت غرفة التجارة الدولية بجنيف قد أصدرت حكمًا نهائيًا، في أواخر 2015، يقضي بإلزام الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والهيئة العامة للبترول، بدفع تعويض بقيمة 1.76 مليار دولار لشركة كهرباء الكيان الصهيوني، إضافة إلى 288 مليون دولار لصالح شركة غاز شرق المتوسط، بعد قرار مصر وقف تصدير الغاز لتل أبيب في 2012.

وكانت مصر تصدر الغاز الطبيعي إلى الكيان الصهيوني منذ 2008، بموجب اتفاق مدته 20 عامًا، من خلال خط أنابيب شركة غاز شرق المتوسط، ثم تعرّض ذلك الخط لعدة هجمات بعد ثورة يناير 2011 على يد مسلحين من سيناء.

وفي إبريل 2012 قررت "إيجاس" إنهاء التعاقد مع الحكومة الصهيونية، مبررة ذلك بتراكم مستحقاتها لدى شركة غاز شرق المتوسط، التي تتوزع ملكيتها بين رجال أعمال مصريين وصهاينة. 

رابط دائم