فشلت حكومة الانقلاب، اليوم، في الحصول من الجهاز المصرفي المحلي على القيمة المطلوبة لتغطية الكمية المصدرة من أذون الخزانة لأجل 91 يوما (9.5 مليار جنيه)، ولأجل 266 يوما (8.5 مليار جنيه)، التي تم إغلاق باب الاكتتاب فيها اليوم.

وبلغت الأموال التي حصل عليها نظام السيسي 7.5 مليار جنيه فقط بنسبة 41.6% فقط مما كانت تريد الحصول عليه من السوق، أي أقل من نصف المبلغ المطلوب لتغطية فجوة التمويل اليومية في الإنفاق الحكومي.

ووفقا لما أكده خبير الأسواق الدولية إبراهيم نوار، فإن السبب في ذلك يرجع إلى أن البنوك أحجمت عن تقديم السيولة المطلوبة كاملة، وعرضت تمويل أذون الخزانة جزئيا بمبلغ أقصاه 15.4 مليار جنيه، كما أنها طلبت أسعار فائدة عالية بلغ الحد الأقصى لها 25.829% وأدنى معدل لها 19.225%.

ولفت إلى أن النتيجة كانت أن حكومة الانقلاب حصلت فقط على 6.2 مليار جنيه مقابل أذون لأجل 91 يوما بأسعار فائدة تصل إلى 19.49%، وعلى 1.2مليار جنيه مقابل أذون لأجل 9 أشهر بأسعار فائدة وصلت إلى 19.991%.

وتابع أنه من الواضح أن البنوك تعاني من نقص في السيولة، وأن قرار لجنة السياسة النقدية الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة كما هي بدون تغيير أحبط احتمال أن تحصل البنوك على سيولة إضافية من المودعين المحليين أو من المستثمرين الأجانب.

وأكد نوار أن مالية الدولة في أزمة حقيقية، ويأمل مسؤولو نظام السيسي أن يحصل البنك المركزي في الأسابيع القليلة المقبلة على شريحة جديدة من قرض صندوق النقد الدولي.

وكان البنك المركزي أبرم مؤخرا اتفاق تمويل مع مجموعة من البنوك الأجنبية الدائنة لمصر بقيمة 3.8 مليار دولار أمريكي.

رابط دائم