كتب- مجدي عزت: 
تتواصل إعلانات وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن بيع حلاوة المولد النبوي في فروعها المسماة "أمان" بالمخالفة لجميع وزارات داخلية العالم ومؤسساته الأمنية والعسكرية.. التي لا يمكن ان تجرؤ وتحيد عن مهامها الوظيفية المنصوص عليها قانونًا ودستورًا بالتفرغ للأمن والعمل المهني المحدد بنوده في حماية الوطن والمواطن. بينما في مصر انقلب القانون واهدر قواعد الدستور، ححينما تحول السلاح المشترى من ضرائب وأموال الشعب، لقتل نفس الشعب وإزهاق روحه لا لشيء إلا لأنه عبر عن رأيه.
 
وتستعد منافذ بيع "أمان"، التابعة لوزارة الداخلية، لبيع حلوى المولد بأسعار مخفضة وبجودة عالية. حيث أكد مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية في حكومة الانقلاب، أنه وجه بتخفيف العبء على المواطنين بتقديم السلع الأساسية بأسعار مناسبة في منافذ بيع ثابتة ومتحركة.
 
من جانبهم، قال مواطنون إن الداخلية والجيش يفتحون محال وأكشاك لبيع السلع في وقت لا يجد المصريون فيه ما يشترون به قوت يومهم؛ بسبب الغلاء المستمر وتدني المرتبات.
 
 
وأضاف "علي": "الوزارة بتتاجر بحاجة الناس، والناس مش لاقيين، هنشتري حلاوة مولد ازاي واحنا يا دوب مكفيين أكل وشرب بالعافية!"
 
أما التجار، فأكدوا أن المؤسستين يحاربونهم في أرزاقهم، والأولى بهم حماية البلد وأن يحموا الحدود بدلاً من بيعهم الزيت والسكر وحلوى المولد.
 
جدير بالذكر أن منافذ أمان تم افتتاحها منذ عدة أشهر تحت إشراف اللواء أشرف محمود، مساعد وزير الداخلية للبحوث؛ لمنافسة الجيش في تحقيق الأرباح على حساب الشعب المصري، مستفيدين من الإعفاء الضريبي.
 
وبلغت عدد منافذ أمان في المحافظات نحو 700 منفذ ثابت ومتحرك، وتنتشر في كافة محافظات الجمهورية. بينما تنتشر منافذ الجيش لبيع السلع في غالبية شوارع مصر بشكل ثابت ومتحرك، بل تمارس السلطات الأمنية والعسكرية بلطجة غير مسبوقة بحملات على الأسواق والشوارع لإفراغها من التجار ثم إدخال السيارات التابعة للجيش والداخلية مكانهم، ما يزيد من الأسواق العشوائية وإشغال الطرق، ولكن لحساب العسكر هذه المرة، فيتم السكوت عنهم...
 
 
حرق القطاع المدني
 
وفي ظل الميزات النسبية لمنافذ الجيش والشرطى التجارية، حيث يتم اعفائهم من الرسوم والضرائب، بجانب عمل الجنود بالمجال، وفق نظام السخرة، وهو ما يعادل نحو 50% من قيمة التكاليف الاقتصادية للمنتج، وهو ما يخلق ميزة نسبية للمؤسستين في التجارة، ويحرق التجار المدنيين الذين يجدون أنفسهم مضطرين للشراء بإسعار عالية، ومن ثم البيع بأسعار عالية، وهو ما يتسبب في منافسة غير عادلة، يضطر من خلالها المدنيون للخروج من المنافسة.
 
الجانب الأخطر، في الامر، هو انصراف الجنود عن التدريب والعمل العسكري، لصالح الاعمال التجارية والزراعية والتصنيع، ما يقلل من قوة البلاد العسكرية والأمنية...وهو ما تجلى مؤخرًا من زيادة القتلى من الجنود في عملية الواحات ، مؤخرا، لغياب القدرات التدريبية، وكذا تصاعد أعداد الضحايا من الجيش في سيناء، على يد مسلحين.. وهو ما ينعكس بدوره على الصعيد الوطني ككل.

رابط دائم