هو أحد الصحفيين الشباب الذين تفخر بهم أي دولة تتمتع بأقل قدر من الحرية ومعرفة قدر أبنائها. ومثل مئات الصحفيين الذين تعرضوا للتنكيل مع اللحظة الأولى للانقلاب؛ يقف الصحفي الشاب خالد حمدي صامدا أمام موجات التنكيل والإهمال التي يتعرض لها ضمن آلاف المصريين المعتقلين على ذمة الانقلاب.

يقبع “خالد” في مقبرة العقرب، ويواجه “التأديب” وهو لفظ يطلق على أحقر أساليب التكدير في السجون المصرية، كما يتم تجريده من الملابس، وإلقاء المياه الباردة عليه في “عز البرد”، وبالطبع لا توجد بالغرفة ملابس أو أغطية تقي البرد القارس.

وتشكو أسرة الصحفي المعتقل من تعرضه لانتهاكات جسيمة داخل مقر احتجازه؛ حيث تم إيداعه غرفة التأديب، وتمنع قوات الأمن الزيارة عنه منذ عام و10 أشهر، كما يتعرض لإهمال طبي جسيم يُهدد حياته.

وفسّرت صفحة “صوت الزنزانة” سر العقاب الذي يتعرض له “حمدي” وسكب الماء البارد عليه، بأنه تجرأ وقام بصناعة “طاقية صوف” من بطانيته للمعتقلين الكبار في السن بزنزانته؛ لتقيهم من البرد قليلا!

وأوضحت زوجته، فاطمة الزهراء زكريا “أم ثائر”، أنها إلى الآن لا تستطيع الاطمئنان عليه ولا معرفة أحواله، فهو منقطع في زنزانته تمامًا عن كل شيء، محملة إدارة سجن العقرب مسئولية سلامة زوجها والحفاظ على حياته، مضيفة أنها بعد أن كانت تطالب بحريته مُنعت من الزيارة قبل سنة و10 شهور، واقتصرت مطالبها الآن على إخراجه من “التأديب”، “مع أن حرية زوجي وفتح الزيارة من حقنا.. دلوقتي بطالب بخروج زوجي من التأديب.. طلعوه من بؤرة العذاب اللي هو فيها دلوقتي وحطوه في مقبرة العقرب اللي كان فيها”.

ووصفت أوضاعه حسبما وصل لها من أخبار، قائلة: “.. أيام دون ملابس وغطاء وفي أوضة أسود في أسود وإزازة مية في اليوم والفتات من الطعام”.

وتضيف زوجته الصابرة: “في العقرب باعت عاوز علاج لاضطرابات الأوعية عشان الدم مش بيوصل صوابع القدم ومن شدة البرد صوابع القدم وجعته وعاوز علاج للكحة والبرد ولما بعت اسأل من إيه عرفت إن لسة البطاطين مدخلتش بتاعة الشتاء لغاية دلوقتي”.

وأضافت : “قبل كل شتاء يعملوا تجريده ياخدوا كل الملابس وكل حاجه وبعدين ينزلوا في الكانتين هدوم بالغالي.. طيب متبيعوا بطاطين طالما بتحبوا تكسبوا وهيشتروا بدل مجبتولهم المرض كدة”.

رابط دائم