White uncooked rice in small burlap sack

قدم تقرير صحفي كشف حساب عن الملف الاقتصادي الذي أداره عبد الفتاح السيسي قبل الدخول في مسرحية ولايته الثانية، وذلك على مدار أربع سنوات، والذي قام أساسًا على الاقتراض من الداخل والخارج، حتى ارتفعت الديون إلى مستويات غير مسبوقة خلال الفترة التي استولى فيها السيسي على الحكم.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن الأكاديمي جمال شحات، أن الفترة الأولى من حكم السيسي شهدت تزايدًا كبيرًا في الاقتراض الخارجي، بما له من “تداعيات سلبية، وارتفع الدين الخارجي لمصر من 46 مليار دولار تعادل نحو 15.1% من الناتج المحلي الإجمالي، في يونيو 2014، إلى 79 مليار دولار تعادل 33.6% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية يونيو 2017.

وقفز متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي المصري من 506 دولارات في يونيو 2014، إلى 812 دولارا في يونيو 2017.

وأشار شحات إلى أن السياسات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، أدت لارتفاع معدل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة خلال عقود، وخلال الولاية الأولى رفعت الحكومة المصرية أسعار الكهرباء والوقود ثلاث مرات، بالإضافة إلى مياه الشرب وتذكرة ركوب مترو الأنفاق وخدمات أخرى.

أشار إلى أنه قبل 3 سنوات بلغ معدل التضخم السنوي الإجمالي 8.2 % في يونيو 2014، وصعد إلى 34.2 % في يوليو 2017، وبدأ بعدها مسيرة التراجع ليصل إلى 22.3 % في نهاية 2017.

كما أن سعر صرف شراء الدولار يعادل 7.31 جنيه، وارتفع إلى نحو 17.63 جنيه حاليا، وفقا للبنك المركزي المصري.

وقال شحات إن السيسي ابتعد عن الأولويات، فترك خمسة آلاف مصنع مغلقة لأسباب مختلفة، وفي 8 يناير 2018، أكد السيسي، اهتمامه بملف المصانع المتعثرة والعمل على مساعدة المصانع المتوقفة لتعود للعمل والإنتاج.

أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية كمال الوصال، يرى أن معدل النمو الاقتصادي ما يزال يعتمد على مصادر غير مستدامة، وتذهب الثمار إلى رجال الأعمال، مضيفا أنه “لا تغييرات جوهرية في هيكل الاقتصاد، عما كان عليه قبل ثورة 25 يناير 2011”.

وتستهدف مصر رفع معدل نمو الاقتصاد إلى 5.5 % خلال العام المالي الجاري مقابل 4.6 % في مشروع الموازنة العامة.وقبل قدوم السيسي، سجل اقتصاد مصر معدل نمو 2.2 % في العام المالي 2013/ 2014 و2.1 % في العام المالي السابق عليه.

وانتقد الوصال في حديثه اعتماد الاقتصاد المصري خلال السنوات الثلاث الماضية على الاستدانة المحلية والخارجية لسد عجز الموازنة، لدرجة أن حصيلة الضرائب لا تكفي لخدمة الدين العام.

وارتفع الدين العام المحلي بمصر إلى 3.160 تريليون جنيه تساوي نحو 179 مليار دولار بما يعادل 91.1 % من الناتج المحلي في يونيو 2017، مقابل 1.816 تريليون جنيه تساوي 103 مليارات دولار بما يعادل 85.3 بالمئة في يونيو 2014.

ويعتبر الوصال أن مصر “غرقت في الديون، حيث تقترض ديونا جديدة لسداد أقساط وفوائد الديون القديمة”.

ويرى الوصال أن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي من 16.6 مليار دولار في يونيو إلى 38.2 مليار دولار في يناير 2017 “مجرد إنجاز وهمي لأنه احتياطي قائم على القروض وليس على عوائد إنتاج حقيقية”.

رابط دائم