التصدي للإرهاب واجب قومي، ولا بد من مواجهتهم بكل شدة، وأن تكون هناك قوانين رادعة تنزل العقاب بهم ومن يقف خلفهم.

وهناك مقولة شائعة تقول: “مش مهم” احترام حقوق الإنسان والحريات ونحن نواجه خطرا داهما يهدد بلدنا، فالغاية تبرر الوسيلة، وهذا الكلام يدخل في دنيا العجائب ويترتب عليه نتائج خطيرة وأرفضه مليون مرة، لأنه يؤدي إلى مزيد من العنف والتطرف وخلق بيئة حاضنة للإرهابيين!

وفي البلاد المتقدمة رأينا حوادث إرهابية دامية، ولم تضحِ الأنظمة التي تحكمها بحقوق الإنسان أو تفرض قيودا على الحريات العامة رغم وجود قوانين رادعة في مواجهة هذه الجرائم، فلماذا نفترض في أنفسنا أننا أقل شأن منهم ونصر على سلوك طريق آخر نتائجه في النهاية مدمرة؟

ومن منطلق عملي بالمجلس القومي لحقوق الإنسان يرى المجلس ضرورة مراجعة أوضاعنا في ستة مجالات أساسية.

1- إطلاق سراح كل من انتهت مدة حبسه احتياطيا، وهي سنتان دون أن يقدم للمحاكمة، ومراجعة شاملة لأوضاع السجون للإفراج عن كل من لا صلة له بالإرهاب.

2- مراعاة حقوق السجناء، وإلغاء قائمة الممنوعات الطويلة العريضة المفروضة على الكثيرين منهم، مثل منع الزيارات ودخول الأدوية والأطعمة والملابس وغير ذلك.

3- ضرورة الارتقاء بكفاءة المباحث والأمن بهدف تضييق دائرة الاشتباه حتى في الجرائم العادية، فلا تأخذ “العاطل بالباطل” كما يقول المثل العامي ويتم القبض على أبرياء لا صلة لهم بما جرى.

4- عرض المتهم فور القبض عليه على النيابة، لأنه كثيرا ما يظل في دهاليز المباحث أياما أو شهورا مجهولا مصيره، ولا أحد يعرف مكانه، وهو ما يسمى بالاختفاء القسري.

5- الحرص على العدالة ليكون القضاء المصري كما عهدناه شامخا، فلا يصدر أحكاما وفقا للأهواء السياسية أو إرضاء للسلطة، ويسيء بذلك إلى قضائنا الذي نفتخر به والوطن الذي يرفض الظلم.

6- وأخيرا.. من المهم جدا أن يأخذ المجتمع المدني فرصته ويقود بلادنا، ومش معقول أبدا يتدخل الأمن في كل حاجة لتكون له الكلمة الأولى في مختلف أحوال بلدنا، فهذه بلوى من نوع آخر تدخل في دنيا العجائب.. أليس كذلك؟

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم