صاحبي المثقف الذي يزعم أنه يحب أرض الكنانة ويهتف تحيا مصر يرى أن الديمقراطية لا تصلح لهذا الشعب!! فهو منذ أيام الفراعنة محكوم بالكرباج وعقلية الرجل الواحد الذي يأمر فيطاع فهو الزعيم الملهم الذي يعرف كيف ينهض بالشعب!! وتلك العقلية للأسف الشديد ليست استثنائية بل تراها ظاهرة بين طبقة المثقفين! فهم يدارون خيبتهم وفشلهم في إقامة دولة العدل والقانون والديمقراطية بهذا الكلام الخايب الذي أراه أكذوبة كبرى.

وفي البداية أقول أن من يحب مصر لا يهين شعبها ويقول أن حكم الكرباج هو الأصلح وبلاش كلام كتير عن حقوق الإنسان والحريات العامة وكلها “مابتوكلش عيش” على حد تعبيرهم!! عيب عليكم لكنني لا أرد كما يفعلون بالاتهامات بالخيانة والتكفير وعدم الوطنية لكنني اناقشهم بموضوعية وفي نقاط محددة.

1_ يزعمون أن الديمقراطية لا تصلح إلا في البلاد المتقدمة! وهذا غير صحيح أبدا فهي قد وصلت إلى أمريكا الجنوبية وقلب أفريقيا مثل غانا وليبيريا، حيث فاز أخيرا بمنصب الرئاسة لاعب كورة سابق أستطاع هزيمة الحزب الحاكم واحراز هدف في مرماه!!

2_ الديمقراطية عندهم مقترنة بالضعف والانقسامات بينما حكم الفرد يعني القوة والانضباط وبلادنا وهي تواجه الإرهاب تحتاج إلى حكم الرجل القوي وتلك كذبة أخرى فالديمقراطية لها أنياب ولها قوانين صارمة في كل مكان لضبط الانفلات والفوضى ومواجهة الإرهاب وكله بالقانون.

3_ وأكبر أكذوبة أن مصر طيلة تاريخها محكومة بالكرباج منذ أيام الفراعنة ولذلك فلا يصلح لها إلا الإستبداد السياسي.. وتلك العقلية الفاشية هي التي قادت بلادي إلى كوارث، وبالروح والدم نفديك يا ريس أدت بنا إلى هزيمة شنيعة على يد العدو الإسرائيلي وضاعت القدس بسبب هذا الفكر! وأوعى تظن أن بلادي زي ليبيا وسوريا واليمن فهي أكثر الدول العربية تقدما، وأيام مجدها أنجبت الكثير من العظماء والمبدعين في مجالات شتى! وهي أول دولة عرفت الحياة النيابية في المنطقة العربية كلها!

وحرام عليكم القول بأن شعبها لا يصلح له إلا حكم الزعيم الملهم.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم