“من قتل مرضى الفشل الكلوي بمستشفى ديرب نجم بالشرقية؟”.. سؤال يطرح نفسه بقوة في أعقاب تبادل الاتهامات بين المسئولين بالمستشفى والمحافظة ووزارة الصحة بحكومة الانقلاب، عن تلك الجريمة التي أسفرت عن وفاة 3 مرضى وإصابة 13 آخرين.

كان أخطر الاتهامات، ما كشفه الدكتور فريد حافظ، مدير مستشفى ديرب نجم السابق، عن استدعائه الأربعاء الماضي، من قبل وكيل وزارة الصحة بالشرقية، وممارسة الضغط عليه من أجل تقديم إجازة وترك المستشفى ثم تعيين المدير الحالي.

وقال “حافظ”، في تصريحات صحفية، إن “المدير الجديد تم تعيينه في نفس اليوم ليلا، وهذا شيء مثير للغاية”، مشيرا إلى أن محافظ الشرقية زار المستشفى يوم الأربعاء الماضي في الساعة السابعة صباحا، وأمر بصرف مكافأة للعاملين بالمستشفى، وفى نهاية اليوم أجبرنى وكيل مديرية الصحة على تقديم طلب إجازة.

وأكد ضرورة وجود ما يثبت من أوراق لتلقي أجهزة الغسيل الكلوي صيانة من الجهة المعتمدة، مشيرا إلى أنه تم إجراء صيانة لجميع الأجهزة قبل ترك العمل بأيام قليلة.

وأضاف “عملت لمدة 20 عامًا كمدير للمستشفى، وتقدمت بأوراق رسمية لوكيل مديرية الصحة، طلبت فيها تغيير بعض الفلاتر الخاصة بغرف عمليات غسيل الفشل الكلوي بالمستشفى ولم يرد عليّ”.

وعبر هاشتاج “#ديرب_نجم”، كتب د. مصطفى سلامة: “أنا طبيب بشري.. وفيه دكتور صديق دكتور كلى كان شغال في مستشفى ديرب نجم. كان ياما بيتكلم عن الإهمال واللامبالاة من الإدارة، واحتواء ماء الغسيل الكلوي على مواد مضرة. سبحان الله نقلوه نقل إداري من المستشفى علشان يكتموا صوته.. والنهاردة شوفنا الكارثة بعنينا”.

من جانبها، حاولت وزيرة الصحة في حكومة الانقلاب، هالة زايد، التنصل من مسئوليتها عن الجريمة، وزعمت أن “المحاليل والمستلزمات الطبية، والماكينات المستخدمة فى جلسات الغسيل الكلوي آمنة تماما، مشيرة إلى أنه “تم أخذ عينات من كافة المستشفيات بمحافظات الجمهورية وتشكيل فرق مرورية، للتأكد من سلامة المحاليل وماكينات الغسيل الكلوي على مستوى مديريات الشئون الصحية”.

وأضافت زايد أنه “تم سحب عينات من مياه وحدة الغسيل الكلوى بعد المعالجة والتى يتلقاها المريض مباشرة، مشيرة إلى أنه تم أيضا أخذ عينات من محطات مياه ديرب الرئيسية، بالإضافة إلى محطة ديرب السوق؛ لأن هاتين المحطتين هما المغذيتان لمدينة ديرب والمستشفى، كما تم أخذ عينة من صنابير المياه بالمستشفى وعينة أخرى من “معصرة زمزم” المتواجدة بجوار المستشفى، وعينة من المركز الطبي، وإرسالها للتحليل بالمعامل المركزية بوزارة الصحة”، بحسب ادعاءاتها.

وحاول عمرو أديب، أحد الأذرع الإعلامية للانقلاب، تبرير الجريمة قائلا: “لا بد أن نفهم أن المنظومة الطبية في مصر بعافية، وسوف تستغرق بعض الوقت حتى تتعافى؛ فنحن لا نعيش في سويسرا”. وزعم أن “الحكومة تحركت بشكل سريع في واقعة الغسيل الكلوي بمستشفى ديرب نجم”.

رابط دائم