مثلما فعل فرعون عندما حشر السحرة لإقناع أهل مصر بعدم إتباع نبي الله موسى – عليه السلام- قام جنرال إسرائيل السفيه السيسي بنفس الشئ، إلا ان سحرة الجنرال يتوزعون ما بين راقصات وممثلين ورياضيين وكتاب وسياسيين، لحشد أكبر عدد ممكن من المصريين أمام لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية المزمع إجراؤها يوم 22 أبريل الجاري ولمدة 3 أيام.

وتحت شعار “اعمل الصح”، حشد السفيه السيسي أكثر من 60 شخصية معروفة، للمشاركة بحملة فيديو ترويجي يدعوا لقبول التعديلات التي تضمن للسفيه السيسي ولأولاده من بعده الاستيلاء على مصر، وكان على رأس سحرة السفيه السيسي سما المصري، وأنغام، وهاني شاكر، وشعبان عبدالرحيم، ومحمد هنيدي، ونبيلة عبيد، وسمية الخشاب، ومن الإعلاميين أسامة منير، وسيف زاهر، ومن الرياضيين عصام الحضري، ومحمد زيدان، ومدير الكرة بالنادي الأهلي سيد عبدالحفيظ.

 

عزبة السيسي

تزامن ذلك مع نشر صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، يقول فيه إن السفيه السيسي جند أبناءه لمساعدته على البقاء على هرم سلطة الانقلاب حتى عام 2030، وتضمن خطة المساعدة تمديد فترة الرئاسة من أربعة أعوام إلى ستة أعوام، التي ستسمح للسفيه السيسي بتمديد فترة استيلائه على الحكم حتى عام 2024، وبعدها الترشح لفترة أخرى مدتها ستة أعوام.

مشيرا إلى أن عمر السفيه السيسي في عام 2030 سيكون 76 عاما، ويكون قد حكم مدة 16 عاما، وبناء على أوامر الرئيس الأمريكي ترامب، خفف برلمان الدم الذي تهيمن عليه المخابرات الحربية من المسودة الأولى للقرار الذي يسمح للسفيه بالترشح لفترتين، مدة كل واحدة منهما ستة أعوام، بعد فترته الثانية، ما يعني البقاء في الحكم حتى عام 2034، وقال البعض إن التراجع الأخير هو نتيجة للأحداث الأخيرة في الجزائر والسودان التي أطاحت بديكتاتوريين في شهر واحد.

وكشف التقرير عن أن ابن السيسي محمود، الذي يحمل رتبة عقيد في المخابرات العامة هو من يدير لجنة غير رسمية تراقب تطورات الإصلاحات المقترحة، فيما ابنه الأكبر مصطفى، وهو مسئول بارز في هيئة الرقابة الإدارية، التي توسعت وتمددت في ظل السفيه السيسي، يحاول تأكيد سلطة الجيش على البيروقراطية، وهناك ولد ثالث اسمه حسن، وعمل مديرا في شركة نفط قبل أن ينضم للمخابرات مجاملة للجنرال.

في الوقت الذي تؤكد فيه منظمة هيومن رايتس ووتش: إن المجتمع المدني في مصر، “يتقلص” بشكل مستمر، بفعل حملة القمع التي تتزامن مع التعديلات الدستورية، والتي “لا هوادة فيها”، وأوضحت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم، أن قانون تنظيم عمل المنظمات الحكومية لعام 2017، بمصر، أتاح بمستويات غير مسبوقة القمع، وجعل عملها المستقل مستحيلا.

أم زبيدة

ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن الضغط الدولي المستمر، دفع السفيه السيسي، إلى طلب مراجعة القانون، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه من “غير المرجح أن تحترم أي تعديلات، الحق في حرية تكوين الجمعيات”، وقالت إن الجنرال :”يلاحق بلا هوادة، عشرات من موظفي المنظمات الحقوقية الرائدة في البلاد، ويتهمهم عادة بتلقي تمويل أجنبي”، كما منعت حكومة الانقلاب أكثر من 30 من المدافعين الحقوقيين البارزين، من مغادرة البلاد، وقد يؤخذون للسجون في أي لحظة.

وقال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إن سلطات الانقلاب قررت الإفراج عن منى محمود محيي، المعروفة بـ”أم زبيدة”، والتي اعتقلت إثر ظهورها في فيلم وثائقي لـ”بي بي سي” تحدثت فيه عن اعتقال ابنتها، لكن سلطات الانقلاب كذبت هذه الرواية لتظهر زبيدة في لقاء تلفزيوني مع إحدى القنوات الفضائية الموالية، نافية تعرضها للتعذيب أو الاختفاء القسري موضحة أنها تزوجت قبل عام، لكنها لم تكن على تواصل مع والدتها، بحسب “بي بي سي”.

وطالبت الهيئة العامة للاستعلامات، التي كان يترأسها الصحفي ضياء رشوان، الشبكة البريطانية باعتذار رسمي عن التقرير الذي تناول قصة زبيدة، واصفة التقرير بأنه “محض أكاذيب وادعاءات”، وأكدت “بي بي سي” وقتها ثقتها في مصداقية فريقها الصحفي، وتختم “التايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن السفيه السيسي حصل على دعم قوى عالمية، فقد كان في ضيافة الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي، الذي راوغ عندما سئل عن التعديلات الدستورية.

 

Facebook Comments