أكدت شركة دانة غاز الإماراتية، أن إجمالي مستحقاتها المتأخرة على الحكومة المصرية، يقدر حاليا بنحو 228 مليون دولار.

كانت الشركة الإماراتية قد أعلنت نهاية عام 2016، عن أنها قد تراجع خططها الاستثمارية في مصر خلال عام 2017، في حال عدم سداد مصر المستحقات المتأخرة عليها خلال الفترة المقبلة.

وقالت الشركة، في بيان لسوق أبو ظبي للأوراق المالية، إن مستحقاتها على الحكومة المصرية انخفضت بنسبة 14%، مقارنة بنحو 265 مليون دولار نهاية 2016.

وأشارت «دانة غاز» إلى استلامها 164 مليون دولار من الحكومة المصرية خلال العام الماضي 2017، ما يمثل معدل تحصيل بنحو 129% مقارنة مع 2016.

وواجهت دانة غاز مشكلات تتعلق بتحصيل مدفوعات في مصر، إذ واجهت مصر بعض الصعوبات في دفع مستحقات الشركات الأجنبية منذ اندلاع ثورة يناير قبل نحو 7 سنوات، بسبب شح النقد الأجنبي.

وتأسست دانة غاز، العاملة في مجال الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط، في عام 2005، وتمتلك حاليا أصولا في مجالات التنقيب عن الغاز وإنتاجه في الإمارات ومصر والإقليم الكردي شمالي العراق، بمعدل إنتاج بلغ 66.65 ألف برميل من النفط المكافئ يوميا.

تعثر سداد

وبحسب نشرة الطرح الخاصة بالسندات الدولارية، فإن الحكومة دفعت في مايو 2017 مستحقات لشركات نفط أجنبية بقيمة 750 مليون دولار، كما دفعت نفس المبلغ في يونيو 2017، لتصل مستحقات الشركات الأجنبية لدى مصر إلى 2.4 مليار دولار.

وكانت وثائق صندوق النقد الدولي، التي تضمنها تقريره عن المراجعة الأولى للاقتصاد المصري، كشفت عن أن مصر تعتزم سداد 1.2 مليار دولار من مستحقات شركات البترول الأجنبية خلال العام المالي الجاري.

وتشتري مصر حصة الشركاء الأجانب من إنتاج البترول والغاز بدلا من تصديره، ومع اشتداد أزمة العملة الأجنبية في مصر قبل قرار تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، تعثرت مصر في سداد بعض المستحقات لدى الشركات الأجنبية والتي وصلت إلى أكثر من 6 مليارات دولار، قبل أن تسدد جزءا كبيرا منها وتخفضها في يونيو الماضي.

بدوره، قال وزير المالية عمرو الجارحي: إن مصر سددت 200 مليون دولار في يناير الماضي، من مستحقات شركات النفط العالمية خلال الأسبوع الماضي، وتنوي سداد المزيد.

وأضاف الجارحي “سنسدد 550 مليون دولار أخرى ما بين فبراير ومارس”، وفقا لـ”رويترز”، وبلغت مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى مصر 2.4 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي.

وفي سياق ذي صلة، أعلنت شركة “ديا” الألمانية العاملة في مجال البحث والاستكشاف عن البترول في مصر، اعتزامها التوسع في قطاع النفط المصري عبر ضخ نحو 500 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

الإعلان الذي جاء على لسان الرئيس التنفيذي للشركة، ماريا موريس هنسن، أتى مرافقا لتأكيد ديا، الأحد، أنها حصلت على تأكيدات من وزارة البترول المصرية بسداد كامل مستحقاتها المتأخرة بحلول نهاية عام 2019.

وقالت هنسن، في لقاء مع الصحفيين، إن وزارة البترول سددت بالفعل خلال الـ12 شهرا الماضيين دفعات كبيرة من مستحقات شركات البترول الأجنبية.

رابط دائم