#الصحافة_مش_جريمة بات اليوم شعارا لصحفيي الدولة، بعدما كان قاصرا على الصحفيين من معارضي الانقلاب ورافضيه، فالصحفية هبة صبيح باتت موضع اهتمام ورغم أنها تعمل بصحيفة الوطن احتجزتها سلطات جمرك الرسوة ببورسعيد أمس السبت كتب زملاؤها على صفحات التواصل الاجتماعي يدعون مدير أمن بورسعيد وكل مسئول التدخل بعد تعرض الزميلة هبة صبيح الصحفية بجريدة الوطن للاحتجاز الأمني بمنفذ جمرك الرسوة أثناء قيامها بأداء عملها المهني.

وروت صحفية “الوطن” تفاصيل اعتداء ضابط بجمارك بورسعيد عليها وسحلها فقالت: “ضربني بالشلاليط وداس بجزمته على رأسي”. مضيفة: “الضابط سبني بألفاظ حادة عندما علم أنني صحفية وسحلني بصحبة آخر لغرفة الحجز وقال لأتباعه “كملوا عليها”.

وأوضحت الزميلة أن الصحيفة كلفتها بإجراء تحقيق عن المهربين بالجمارك، وأن “الضابط اتهمها على غير الحقيقة بتصوير أماكن محظورة”.

وأثبتت هبة صبيح وقائع الاعتداء عليها، مؤكدة أنها تعرضت للضرب المبرح، وأن الضابط قام بركلها في كليتها، وأنه واصل الاعتداء عليها بعد أن كشفت عن هويتها الصحفية، وسبها بألفاظ حادة وبذيئة، ثم سحلها على الأرض وضربها بحذائه على رأسها جعلها تنزف بالرغم من إطلاعه على بطاقة الرقم القومي وعضوية النقابة.

صحفية بالنقاب

وفي محاولة للهروب من معرفة هويتها الصحفية قالت هبة صبيح: “كنت بعمل تحقيق بتكليف من الجريدة معايشة مع المهربين في الجمارك ببورسعيد، وانتهيت من العمل في مكاتب التسليم ولم أقترب إلى المنفذ الجمركي، وخلال وقوفي بجوار المنفذ وكنت أرتدي نقاب طلب أحد الضباط بالكشف عن هويتنا، وحاولت الحديث معه جانبا بعيدا عن الموجودين فرفض وضربني برجله”.

وأوضحت “صبيح” لموقع “كاتب” أن “مسجونة ساعدتها لدى احتجازها أن اتصل من تليفونها ببيتى لنجدتي، وقالتلي “مش هتتحملى ضربهم، إنقذى نفسك وإطلبى من ينجدك”.

وكشفت أن ضباط أمن الميناء طلبوا منها بعد ساعة احتجاز ضغطوا عليها حتى لا تحرر محضرًا، وحينما ذهبت للمستشفى لتحرير تقرير طبى قالوا إنه يحتاج لـ “إذن نيابة”.

وتقدمت في حينها بمذكرة لوزير داخلية الإنقلاب، ومذكرة لنقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة، داعية كل منهما التحقيق في واقعة الاعتداء، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الظابط المعتدي.

أطفال التهريب

وبدا أن فيديو أطفال التهريب أثار استياء قيادات الداخلية في بورسعيد، والخاص باستجواب أطفال الذي نشرته إدارة العلاقات العامة في محافظة بورسعيد، قبل أن تضطر الصفحة الرسمية للمحافظة لحذفه لاحقا.

حيث نشرت صحيفة “الوطن”، أمس السبت، خبرا بعنوان “ضابط يعتدي على مراسلة “الوطن” أثناء إعدادها تحقيقا عن تهريب البضائع”.

وكشفت الصحيفة أن ضابطا برتبة رائد، في منفذ الرسوة الجمركي ببورسعيد، اعتدى بالضرب على الصحفية هبة صبيح، وأنها مُفجرة قضية “أطفال التهريب”، أمس، خلال إجرائها تحقيقا عن طرق المهربين في إخراج البضائع غير خالصة الرسوم الجمركية من المنفذ.

أعضاء مجلس

وبعد إعادة نشر تغريدات عن الاعتداء على هبة صبيح كتب الصحفي عمرو بدر عضو مجلس نقابة الصحفيين “يا ريت الزميلة هبة تتواصل معايا .. ولو حد من الزملاء الصحفيين معاه رقم تليفونها يبعته لي”.

وكتب نقيب الصحفيين السابق، يحيى قلاش، عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قال فيه “هبة صبيح صحفية شابة، كلّفتها جريدتها عمل معايشة لمدة يوم لنشاط جمرك بورسعيد، تعرّضت للضرب المبرح وكل ألوان الشتائم من أحد ضباط الجمرك، بعد أن لاحظ وجودها، وزاد من عدوانه عليها بعد أن علم أنها صحفية وشاهدت ما لا يجب أن ينقله القلم!! يحدث هذا قبل أن يتم تنفيذ مواد قوانين اغتيال المهنة ووسط صمت مطبق. يعني لا مهنة ولا كرامة.. فهل هذه أوضاع قابلة للاستمرار”.

رشاوى وتهريب

وعلق نشطاء على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” ومنهم ‏د.وجيه سليمان أن تحقيق هبة صبيح عن جمارك بورسعيد كان لكشف الخلل وأسباب عمليات التهريب.

وأن أسباب ضصربها وإهانتها من ضابط شرطة الجمرك؛ لأن “شرطة المنفذ هي اللي بتسهل عمليات التهريب كلها وخايفين أمرهم يتكشف.. مايغركمش التلت أربع أطفال اللي مسكوهم كبش فدا.. وخير دليل على كلامي ده موضوع رئيس مصلحة الجمارك اللي كان متورط بقاله شهور طويلة في تهريب بضائع من نفس المنفذ ده مقابل رشاوى شهرية بمئات الآلاف.. وكانت الشرطة متساهلة وودن من طيب وودن من عجين مادام بيطلعلهم نسبة من العملية.. لولا تدخل الرقابة الإدارية وكشفها للموضوع”.

وكان فيديو لإدارة العلاقات العامة في محافظة بورسعيد، قد فجّر موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، عندما ظهرت موظفة بالإدارة أثناء استجواب عدد من “أطفال التهريب” بطريقة مستفزة، قبل أن تضطر الصفحة الرسمية للمحافظة لحذف الفيديو لاحقا، وتقديم المحافظ اعتذارا رسميا عن الواقعة.

 

 

رابط دائم