قال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست: إن الحديث عن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدراج جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية ليس مفاجأة كبيرة في الوسط السياسي الأمريكي، معتبرًا أنّ هذا القرار ربما يكون أخطر قرار يتخذه ترامب في رئاسته، “وهي الرئاسة الأكثر تدميرًا في تاريخ أمريكا الحديث”.

وتعليقًا على عزم الرئيس الأمريكي تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًّا، اعتبر رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي” أن دونالد ترامب بعث برسالتين، إحداهما للقوميين البيض بأمريكا، والثانية للشعوب العربية الطامحة للديمقراطية.

وأكد أن التصدي لهذه الخطوة لا يتعلق بكون الإسلام السياسي أمرًا جيدًا أو سيئًا، إنما من أجل حماية الديمقراطية.

أجندة متفق عليها

وأضاف “هيرست” أن ترامب لا يشعر بالحرج مما يفعله الحكام المستبدون، بل يدعمهم ويرى أن سياساتهم تنسجم معه إلى حد كبير. ولفت إلى أنه بعد نشر تقرير مولر، تخلص ترامب من الخوف على مستقبله في البيت الأبيض، وبدأ يظهر على حقيقته ويتطلع إلى ولاية ثانية بثقة.

ويشير الكاتب إلى أن خصومة ترامب مع الربيع العربي ليست بالجديدة، فقد اتهم في 2012 سلفه باراك أوباما بتمويل الثورات العربية ودعم الإخوان المسلمين في مصر. مضيفًا أن حظر جماعة الإخوان المسلمين يعد جزءًا من أجندة وزير الخارجية مايك بومبيو.

وأشار رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي” إلى عدم تبني وكالة المخابرات المركزية “سي آي أي” والمخابرات البريطانية “إم آي 6″، سعي ترامب لحظر جماعة الإخوان، وقال إن جهازي الاستخبارات اعتبرا أن حظر الجماعة سيؤجج التطرف ولن يبعده. ويؤكد “هيرست” أن حظر الجماعة يلقى ترحيبا من السعودية والإمارات ومصر وإسرائيل.

عنصرية واضحة

وختم حديثه بأن ترامب بحظره جماعة الإخوان المسلمين يبعث برسالتين: الأولى إلى قاعدته من القوميين البيض المعادين للمسلمين، يقول لهم فيها إنه يواجه الإسلام الراديكالي ويبارك كرههم للمسلمين الأمريكيين.

والرسالة الثانية للعرب عمومًا وهي أن الديمقراطية لا تصلح لكم، والعنف لن يجديكم نفعًا، وأمامكم خياران: الرضوخ للديكتاتوريين الذين سيفقرونكم ويوهنون دولتكم، أو الانضمام إلى تنظيم الدولة. الخيار لكم، إما التعذيب بأيدي قواتكم الأمنية أو أنحركم بيدي.

Facebook Comments