فجَّرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، مفاجأة جديدة عن مؤامرات أمير أبو ظبي محمد بن زايد، ووقوفه مع حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوصول للحكم، حيث كشفت الصحيفة تفاصيل اجتماع جزيرة سيشل، الذي تُحقق دوائر أمريكية في ملابساته بواسطة المحقق الخاص روبرت مولر، والذي جمع بين ممثل لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وآخر عن الكريملين الروسي، في يناير2017.

وكشفت الصحيفة البريطانية- في تقريرها الذي تداولته قناة “الجزيرة” أمس الاثنين- عن أن الاجتماع حضره أيضا محمد دحلان، المستشار الأمني لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وكذلك ضابط المخابرات الإماراتي والمغرد الشهير حمد المزروعي، مشيرة إلى أن المحقق الأمريكي مولر يتتبع أثر هذا الخيط حاليا، والذي ربما يشير إلى تأكيد تورط الإمارات في إنعاش قناة الاتصال المريبة بين ترامب والروس، والتي هي محور تحقيقات مولر حاليا.

وأشارت صحيفة “ديلي ميل” إلى أن دحلان، الذي أرسله “بن زايد” لحضور الاجتماع يجيد اللغة الروسية، ويعد قناة تواصل مهمة بين الإمارات والكريملين.

ولم يكشف جورج نادر، رجل الأعمال الأمريكي اللبناني الذي حضر الاجتماع، وأوقفه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في دالاس، يناير الماضي، عن وجود دحلان والمزروعي في الاجتماع، وكذلك لم يتحدث مؤسس شركة “بلاك ووتر” الأمنية الخاصة والمستشار غير الرسمي لفريق ترامب خلال فترة الانتقال الرئاسي إريك برنس، والذي كان أيضا طرفا في ذلك الاجتماع عن الأمر.

ووصفت “ديلي ميل”، محمد دحلان بأنه أحد أكبر الجواسيس في العالم العربي، مشيرة إلى أن حضوره ذلك الاجتماع قد يعد علامة على جانب آخر من التدخل الإماراتي في القضية، والتي ستكون موضع تركيز من المحقق الأمريكي روبرت مولر خلال الفترة المقبلة.

وشددت “ديلي ميل” على أن مصادر خاصة مقربة من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بالإضافة إلى قانوني كويتي له صلاحيات الوصول إلى معلومات استخباراتية عن دولة الإمارات.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن المصدر القريب من “بن زايد”، قوله إن الرجلين محمد دحلان وحمد الزروعي، هما من يشرفان على العمليات السرية الكبرى لولي عهد أبو ظبي في المنطقة والعالم.

ولفتت الصحيفة إلى شهادة إريك برنس، عن لقائه شخصيا ولي عهد أبو ظبي في منتجع “فورسيزونز” بإحدى الجزر الاستوائية، قائلا إنه قدمه إلى ممثل الكرملين كيريل ديمتريف، والذي كان طرفا في اجتماع سيشيل.

وفي العام الماضي، أخبر إريك برنس نوابا في لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي ووسائل الإعلام أن اجتماع سيشيل مع مدير الصندوق الروسي للتمويل (صندوق ثروة سيادية تسيطر عليه الحكومة)، «كيريل دميتريف»، كان لقاءً غير مخطط له وغير مهم، وتم بمحض الصدفة خلال تواجده في فندق بجزيرة سيشل مع مسؤئلين من الإمارات.

وعمل «جورج نادر» كمستشار لقيادة دولة الإمارات، وفي هذا الصدد التقى أكثر من مرة مسئولين من إدارة ترامب، ومنهم كبير مستشاري الرئيس السابق «ستيفن بانون»، وصهر الرئيس «جاريد كوشنر»، حسب أشخاص مطلعين على المسألة.

وبعد اجتماع سيشل، زار «نادر» البيت الأبيض عدة مرات، واجتمع مرة واحدة على الأقل هناك مع «بانون» و«كوشنر»، وفق المصادر ذاتها.

 

رابط دائم