بالي مشغول

الدكتور “حسن نافعة” الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ليس بالأكاديمي التقليدي، بل تراه من رموز القوى الوطنية، ودوره كان مؤثرا في ثورة يناير، حيث كان رئيسا للجمعية الوطنية للتغيير، وهو يكتب بشجاعة في عدد من الصحف في الوقت الذي نرى كل الأبواب مغلقة!

سألته عما يشغل باله فرد بتلقائية: أنا خايف قوي على مصر خاصة بعد اختيار السيسي لفترة ثانية فلا تستطيع أن تقول: إن انتخابه جاء بطريقة حرة ومنافسة متكافئة فلا توجد انتخابات أصلا، وكنت أتمنى أن تذهب الأموال الطائلة التي ستنفق عليها في خدمات يحتاج إليها الشعب، بدلا من أن يتم إنفاقها في أمر معروف نتيجته مسبقا.

ويشرح الدكتور “حسن نافعة” ما يعنيه قائلا: الانتخابات التي تجري بحق وحقيقي فرصة للتغيير وإعطاء الفرصة لدماء جديدة، لكن الأوضاع ببلادنا مختلفة، فالانتخابات الرئاسية المقبلة من نتائجها اشتداد القبضة الأمنية، فهناك غياب كامل للرؤية السياسية في حل مشاكل مصر، وتعتمد على الأمن بالدرجة الأولى، واختيار “السيسي” من جديد سيؤدي إلى تعزيز حكم الرجل الواحد، فالسلطة تغري بمزيد من السلطة، ولا يمكن حل مشاكل مصر بهذه الطريقة بعيدا عن المجتمع المدني والأحزاب والقوى السياسية، والاعتماد على حكم الزعيم الملهم، فهذه طريقة في الحكم انقضى زمانها وثبت فشلها!!

وأخيرا فإن القوى المدنية ببلادنا تتحمل مسئولية أساسية فيما يجري، فهي شديدة الضعف وبدا أنها استسلمت للأمر الواقع ولا تملك سوى الكلام!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم