كان ميدانا رابعة العدوية والنهضة مركزي اعتصام رافضي الانقلاب ليبدأ أحرار العالم المتابعة عبر بث مباشر وقف خلفه فريق نفذ مهمة شبه مستحيلة لنقل فعاليات الاعتصام؛ حيث نقل أنشطة المتظاهرين خلال الصلاة والصيام والترفيه والتظاهر وقراءة القرآن، ثم صورتهم على الهواء وهم يستشهدون على أيدي زبانية العسكر الذين رفضوا أن يحدد المصريين مصيرهم.

ولم ينتظر إعلاميو الانقلاب طويلا يعد إعلان السيسي ما يسمى بخارطة الطريق ليعلنوا الحرب على المعتصمين ويتهم بعضهم أجهة الأمن بالتراخي في فض الاعتصام رغم حصول قائد الانقلاب على ما يدعى زورا تفويضا شعبيا لمواجهة ما سماه الإرهاب المحتمل.

الحرب الإعلامية

وعملت الأذرع الإعلامية على تهيئة الرأي العام لفض الاعتصام عن طريق نشر شائعات وأكاذيب بشأن الاعتصام والزعم بأن الاعتصام هو السبب الرئيسي في تدهور الاقتصاد وتراجع السياحة وأن “الفض” يعيد الاستقرار في البلاد ويجلب الاستثمارات الأجنبية.

وخلال أيام الاعتصام الثمانية والأربعين وحتى بعد مرور 5 أعوام على فضه روج إعلام الانقلاب أيضا عددا من الأكاذيب والشائعات حوله أبرزها أ، المعتصمين كان بحوزتهم أسلحة ثقيلة وأخرى كيميائية لمواجهة قوات الأمن فضلا عن صواريخ مضادة للطائرات، أما أغرب أساليب الشيطنة فجاءت على لسان المخبر أحمد موسى الذي زعم أن معتصمي رابعة العدوية قتلوا أكثر من 80 شخصا ودفنوهم في الصرف الصحي وفي كرة أرضية تحت الأرض.

كل هذا التحريض مهد لأكبر مجزرة في التاريخ الحديث مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة تلك المحرقة التي تستعصي على النسيان رغم أنف العسكر والمرجفين في البلاد.

جريمة منظمة

إسلام الغمري، رئيس الدائرة المصرية بمركز حريات للدراسات السياسية والإستراتيجية، رأى أن عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري حاول عبر أذرعه أن يبث السموم في الجيش والشرطة وشحنهم عبر علماء السوء لفض الاعتصام الذي طالبوا بقتل المتظاهرين السلميين ولم يعتبروا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “لزوال السماوات والأرض ولهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من قتل امرؤ مسلم”.

وأضاف الغمري في حواره مع برنامج “اتجاهات” على قناة “وطن” أن آلاف الأبرياء الذين قتلوا في هذا اليوم في رابعة والنهضة وكل المحافظات يدل على أن فض الاعتصام جريمة منظمة تم الإعداد لها بعناية وإتقان.

وأوضح الغمري أن من شارك في مجزرة رابعة بالقول أو الفعل، لن يغفر لهم التاريخ هذه الجريمة.

 

من جانبه قال المهندس أسامة سليمان محافظ البحيرة السابق، إن رابعة لازالت في القلب ولن ننساها أبدا لأنها شاهدة على إجرام العسكر.

وأضاف سليمان في حواره مع برنامج “اتجاهات” على قناة “وطن” أن مجزرتي رابعة العدوية والنهضة جاءت انتقاما من الشرطة على خروج الشعب في 25 يناير يوم عيد الشرطة للمطالبة بالقضاء على الفساد والفاسدين.

وأوضح سليمان أن نجاح ثورة 25 يناير كان يعني تضرر مصالح قادة الجيش، مضيفا أن الكثير من المواطنين يتصورا ارتكاب الجيش لتلك الجرائم .

<iframe width=”560″ height=”315″ src=”https://www.youtube.com/embed/JHCLgDofYNk” frameborder=”0″ allow=”autoplay; encrypted-media” allowfullscreen></iframe>

بدوره رأى الناشط السيسي عمرو عبدالهادي أن القوى السياسية المؤيدة للانقلاب لعبت دورا كبيرا في تحريضهم على فض الاعتصام بالقوة.

وأضاف عبدالهادي، في حواره مع برنامج “اتجاهات” على قناة “وطن”، أن مجزرة رابعة استشهد فيها أكثر مما استشهد من الجيش في حرب أكتوبر 1973، مضيفا أن الدماء التي أريقت في ميدان رابعة لا يجوز أن تطأ بعدها أقدام الميدان حتى لا تدنسه.

وأوضح عبدالهادي أن رابعة تمثل ذكرى أليمة وهي جريمة حرب لن تسقط بالتقادم، مضيفا أنه كان يتمنى الاستشهاد في رابعة.

رابط دائم