اتهمت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الخميس، عائلة الأسير الصهيوني في قطاع غزة “هدار غولدن”، بالمتاجرة بمعاناة ابنها، خاصة أنها حاولت تشويه الحقائق التي سبقت عملية فقدانه في قطاع غزة إبان العدوان على قطاع غزة عام 2014.

وكانت كتائب القسام وجهت، رسالة في تغريدة من حسابها باللغة العبرية عبر موقع تويتر، لوالدة الأسير الصهيوني في قطاع غزة “هدار غولدن”، وقالت الكتائب: “ليا غولدين سكان غزة الأمهات، والآباء، والأطفال، اختطاف الجثث أمر غير مقبول وغير إنساني وكل أم ترغب في زيارة قبر ابنها.. ليا غولدين إذا كنتي تريدين أن تري ابنك توجهي إلى حكومتكم لأنها تخفي الحقيقة وتعرف الحل جيدا”.

أين جولدن؟

وفقد آثر الضابط الصهيوني هدار جولدن في الأول من أغسطس 2014 أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس إنها فقدت الاتصال بالمجموعة التي اشتبكت مع جولدن وجنوده، فيما أعلن الاحتلال لاحقًا أن جولدن قتل في الاشتباك.

وعرضت القسام مطلع أبريل الماضي لأول مرة صورة لأربعة عسكريين صهاينة، وأكدت في حينه أنه لا مفاوضات حولهم، وتبعه نشرها لمقطع فيديو يتضمن أغنية باللغة العبرية احتوت كلماتها على رسائل من الجنديين الصهيونيين الأسرى في قطاع غزة هدار جولدن وأرون شاؤول.

وحلت انطلاقة حركة حماس الثلاثين في الرابع عشر من ديسمبر الماضي، والشعب الفلسطيني يواجه تحديات جسام كان أخرها اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، وقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، الأسرى في سجون الاحتلال أكدوا لمكتب إعلام الأسرى أن انطلاقة حماس الثلاثين هي محطة ثبات وتصميم للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الجسام.

حماس تغيظ الصهاينة

وعلق الجناح العسكري لحركة “حماس” الفلسطينية كتائب القسام، لافتة ضخمة تحمل صورة للجندي الصهيوني الأسير لديها، ويدعى شاؤول أرون، على مفترق السرايا الرئيسي وسط مدينة غزة، ويقف أرون في الصورة المعلقة خلف بوابة سجن حديدي، وكتب فيها باللغتين العربية والعبرية “طالما أبطالنا لا يرون الحرية والنور، هذا الأسير لن يرى الحرية أبدًا”.

ووضعت في زاوية اللافتة صورة صغيرة تحمل الرقم العسكري للجندي الصهيوني، وتزامن تعليق اللافتة مع ذكرى ميلاد الجندي أرون، الذي احتفت به عائلته الجمعة في أقرب نقطة للمكان، الذي أسر منه في قطاع غزة.

وكانت القسام أعلنت في 20 يوليو 2014 عن أسر الجندي الصهيوني المذكور خلال العدوان الصهيوني على القطاع الذي استمر 51 يوما، وسبق أن أعلنت كتائب القسام قبل عام أنها تحتفظ بأربعة جنود صهاينة في قطاع غزة، من دون أن تحدد مصيرهم، مطالبة بمبادلتهم بمعتقلين فلسطينيين لدى الكيان.

فيما أعلن قيادي بارز في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن حركته تحضّر لعقد صفقة تبادل أسرى “جديدة”؛ لتحرير المعتقلين الفلسطينيين من داخل سجون الاحتلال الصهيوني.

وقال فتحي حمّاد، عضو المكتب السياسي للحركة: “نحن الأوفياء لمعاناة الأسرى ونحضّر لصفقة وفاء الأحرار الثانية، لتحريرهم من داخل السجون.. نقول للأسرى ستخرجون، ولكم الفرج القريب.. القريب”.

عدوان على غزة

وخلال العدوان الصهيوني على غزة في العام 2014، تمكنت كتائب القسام، الذراع المسلح لـ”حماس” من أسر 4 صهيونيين، بينهم جنديان، وترفض الإفصاح عن أية معلومات عنهم، وتسعى إلى مبادلتهم بمعتقلين فلسطينيين بالسجون الصهيونية.

وأبرمت حماس، في 11 أكتوبر 2011، صفقة لتبادل المعتقلين، مع كيان الاحتلال، تم بموجبها إطلاق سراح 1027 معتقلًا فلسطينيًا، مقابل إطلاق حماس سراح الجندي جلعاد شاليط، الذي كان محتجزًا لديها.

وكان أورن حزان، عضو الكنيست الصهيوني عن حزب “الليكود” اليميني الصهيوني، اقتحم حافلة لأهالي معتقلين فلسطينيين، كانت في طريقها من القطاع إلى سجن “نفحة” جنوبي الاراضي المحتلة، وتوجيهه لهم الشتائم والسباب والألفاظ العنصرية، وعلق حماد على سلوك حزان بقوله: “هذا السلوك يعبّر عن همجية الاحتلال”.

العب غيرها!

وفيما يبدو أن حماس نجحت في عض أصابع الاحتلال، فمن جهته دعا وزير جيش الاحتلال الصهيوني أفيغدور ليبرمان، حركة حماس إلى التوصل إلى “تسوية” بما يخص قضية الجنود الأسرى المعتقلين لدى كتائب القسام بقطاع غزة.

وقال ليبرمان في مقابلة تلفزيونية إنه: “حان الوقت لأن تتوصل حركة حماس إلى استنتاج أنه من المحبذ التوصل إلى تسوية معنا فيما يخص قضية الأسرى والمفقودين”.

وأضاف موجهًا حديثه لحماس: “حان الوقت للتوقف عن حفر الأنفاق وإنتاج الصواريخ، وعندما تتوقف عن عمليات التعاظم سنكون شركاء لتحويل غزة إلى سنغافورة الشرق الأوسط”، وتابع ليبرمان: “إعادة الإعمار مقابل التجرد من السلاح، هذا هو مستقبل غزة”.

رابط دائم