أرسل أحد الثوار من القابعين خلف أسوار الطغاة من مجرمي الانقلاب في قضية فض رابعة، رسالة أكد فيها أنه كم تمنى “أن أكون من بين إخواني الذين حُكم عليهم بالإعدام، ولكن الله عز وجل حرمني للمرة الثانية من نيل الشهادة في سبيله؛ لعلمه تعالى أنى لم أصل إلى مرتبة الشهداء، وكان أن فزت بالحكم علىَّ بالسجن المشدد 15 عاما فقط، وحزنت لذلك حزنا شديدًا”.

وجدد البيعة مع الله عز وجل، “أن أكون من العاملين لدينه، المجاهدين في سبيله، ومع جماعتي.. أن أكون جنديا في قافلة هذه الدعوة المباركة، ومع فضيلة الأستاذ المرشد، مع فضيلة القائم بأعمال المرشد. وختم بتجديد البيعة “مع إخواني.. أن أظل محافظًا على العهد”.

نص الرسالة

رسالة من أحرار رابعة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10)  تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11)  يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)  وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13). سورة الصف  الآيات من 10- 13.

أخي الحبيب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتب إليك هذه الكلمات بعد أن انتهت قضية رابعة العدوية في القضاء المصري، ولكنها لم تنتهى عند الله- عز وجل- وقد اصطفاني الله من بين عباده ومَنَّ علىّ بالسجن المشدد 15 عاما في سبيل الله، فأدعو الله أن يتقبلهم ويأجرنا عليهم خيرا يوم أن نلقاه.

هذه هي المرة الثانية التي أرسُب في الاختبار مع الله عز وجل، كانت المرة الأولى يوم فض الاعتصام ولم أنل الشهادة في سبيل الله عز وجل، ونالها العديد من إخواني الذين سقطوا بجواري شهداء لله، حيث اصطفاهم الله تعالى من بين خلقه شهداء، ولم أنلها رغم أنها كانت قريبة جدا منى، وعلمت أن ذلك إنما بتقصيري فى حق الله عز وجل، حيث لم أصل إلى مرتبة الشهداء.

وكانت الثانية يوم النطق بالحكم فى قضية فض رابعة، وكم تمنيت أن أكون من بين إخواني الذين حُكم عليهم بالإعدام، ولكن الله عز وجل حرمني للمرة الثانية من نيل الشهادة في سبيله؛ لعلمه تعالى أنى لم أصل إلى مرتبة الشهداء، وكان أن فزت بالحكم علىَّ بـالسجن المشدد 15 عاما فقط، وحزنت لذلك حزنًا شديدًا.

فكم تمنيت ودعوت الله عز وجل أن أموت شهيدًا فى سبيل دينه ودعوته، وأن ألقاه عز وجل يوم القيامة وقد حشرني مع سيد الشهداء “حمزة” رضى الله عنه، فرضيت بقضاء الله عز وجل وحكمته.

أخي فى الله

أنتهز هذه الفرصة لكى أجدد البيعة، بعد أن جددتها بالأمس مع الأستاذ المرشد السبت الموافق 8 / 9 / 2018:

  • أجدد البيعة مع الله عز وجل.. أن أكون من العاملين لدينه، المجاهدين في سبيله.
  • أجدد البيعة مع جماعتي.. أن أكون جنديا في قافلة هذه الدعوة المباركة.
  • أجدد البيعة مع فضيلة الأستاذ المرشد.
  • أجدد البيعة مع فضيلة القائم بأعمال المرشد.
  • أجدد البيعة مع إخواني.. أن أظل محافظا على العهد.

إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10). سورة الفتح الآية 10.

جمعنا الله وإياكم على نصر قريب وفتح مبين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رابط دائم