روى الكاتب الأمريكي مراسل صحيفة نيويورك تايمز في مصر “ديفيد كيركباتريك” في كتابه “في أيدي العسكر” جانبا جديدا من عملية الانقلاب العسكري علي الرئيس محمد مرسي، ودور الفريق محمد أحمد زكي، وزير دفاع السيسي الحالي، وقائد قوات الحرس الجمهوري، خلال حكم الرئيس محمد مرسي، كاشفا لعب “زكي” نفس دور السيسي في الخداع والخيانة وإظهار غير ما يبطن.

عُين “زكي” عام 2012 كرئيس للحرس الجمهوري الذي يحمي الرئيس، وظل في منصبه خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي لمدة 12 شهرا من 30 يونيو 2012 إلى 3 يوليو 2013، وسعيه لإظهار وده للرئيس ومستشاريه الكبار خلال هذه الفترة وإظهار أنه ضد أي محاولة لعزل الرئيس مرسي.

ويروي “كيركباتريك” عن مسئولين مصريين بمن فيهم الرئيس محمد مرسي نفسه بحسب قوله، أن الرئيس مرسي عانى من مؤامرات الجنرالات ضده، بالتعاون مع المعارضة العلمانية، وأنه حين اتهم قادة الانقلاب العسكريين الرئيس مرسي – لتبرير الانقلاب – بالسعي إلى “تثبيت دكتاتورية إسلامية متشددة جديدة على جميع المصريين الوطنيين”، ظل اللواء “زكي” صامتا إزاء هذه الاتهامات للرئيس مرسي، قبل ان يتحول من “حارسه” إلى “سجانه”.

ادعى حمايته وسجنه في الحرس الرئاسي

يقول “كيركباتريك” إنه في الأيام التي سبقت الإطاحة بالرئيس مرسي، نقل “زكي” الرئيس إلى مجمع الحرس الجمهوري، “ظاهريا لحماية مرسي”، ثم في 3 يوليو، وبناء على أوامر وزير الدفاع حينئذ عبد الفتاح السيسي، تحول زكي من الحارس إلى السجان.

حيث احتجز “زكي” الرئيس مرسي وكبار مستشاريه في مجمع الحرس الجمهوري لأسابيع، قبل أن يتم نقلهم إلى سجون اخرى (في القاعدة البحرية بالإسكندرية) بحسب ما روى له أفراد أسرة مرسي وغيرهم من المحتجزين معه.

 

رهان على سندوتش طعمية أنه ليس انقلابا!

ويروي مراسل نيويورك تايمز في كتابه، الذي فضح فيه رعب العسكر والإدارة الأمريكية من حكم الإسلاميين وتأمر السعودية والإمارات مع السيسي لتنفيذ الانقلاب، إنه حتى بعد اعتقال رئيس الحرس الجمهوري للرئيس مرسي، ظل “زكي” يحاول إظهار أنه ودود في كلامه مع الرئيس وأسرته.

وأنه حين دلس السيسي وكذب على المصريين في خطاب الانقلاب يوم 3 يوليه 2014 زاعما أنه ليس لديه أطماع هو أو الجيش في السلطة ووعد- كذبا- بأن يعيد السلطة ويجري انتخابات برلمانية بسرعة، وأصر مستشارو مرسي على أن هذا كان انقلابا وأن السيسي لن يتخلى أبدا عن السلطة التي استولى عليها، كان “زكي” ينكر ويعدهم بأن “السيسي لن يسعى إلى الرئاسة أبدا”.

ويروي “كيركباتريك” أن “زكي” حاول إثبات صحة كلامه عن أن السيسي لن يسعى إلى الرئاسة بمراهنته مستشاري الرئيس مرسي الذين كان يحتجزهم على سندوتشات طعمية (فلافل) أن السيسي لن يترشح للرئاسة، ولكنه حنث بوعده مثل قائد الانقلاب بعدما ظهرت نوايا الانقلاب.

وأشار إلى أن “زكي” كان واثقا جدا وهو يعد مرارا بشراء سندويتشات الفلافل للرئيس مرسي وكل مستشاريه إذا سعى السيسي للرئاسة، وهو ما فعله السيسي وركض إلى الرئاسة وزور انتخابات 2014 ثم 2018 لكي يسيطر على السلطة، بينما تم نقل الرئيس مرسي للإسكندرية ومستشاريه للسجون، وظل “زكي” في منصبه يحرس السيسي ثم نال مكافأة مشاركته في الانقلاب وسجنه الرئيس الذي أقسم على حمايته، بتوليه السيسي له وزيرا للدفاع.

وكعادته حنث “زكي” بوعده للرئيس مرسي ومستشاريه بوجبة فلافل لو سعى السيسي للسلطة، وأصبح مدينا للرئيس ومستشاريه بهذه الوجبة التي لا يعرف لماذا اختارها من بين كل الأطعمة، كما يروي كيركباتريك في كتابه ساخرا من وزير دفاع السيسي الجديد.

وعمل زكي لمدة أربع سنوات كرئيس للحرس الجمهوري يحمي السيسي أيضا، قبل أن يكافئه السيسي على ولائه ويعنيه في يونيو 2018، وبعد خمس سنوات من استيلاء الجيش على السلطة، وزيرا للدفاع.

ويقول مراسل الصحيفة الأمريكية أن آخر التقارير الواردة من مصر تشير إلى أن السيسي يتحرك لتغيير القوانين للسماح لنفسه بالبقاء في منصبه بعد فترة ولايته الثانية التي يحتمل أن تكون رئيسا مدى الحياة.

اقرأ شهادة كيركباتريك هنا:

 

رابط دائم