علَّقت وكالة رويترز البريطانية على إعلان وزارة المالية في حكومة الانقلاب، عن أن حجم استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغ 23.1 مليار دولار بنهاية مارس 2018، بقولها إن تلك السياسة تسببت في رفع الدين الخارجي لمصر، والذي وصل إلى 82.9 مليار دولار في نهاية ديسمبر، وفقًا لنشرة طرح السندات المصرية الأسبوع الماضي.

وأضافت الوكالة أنه بحلول ديسمبر من العام الماضي، بلغت حيازات الأجانب من أدوات الخزانة المصرية نحو 20 مليار دولار، مشيرة إلى أن قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه، في نوفمبر 2016، والذي نتج عنه فقدان الجنيه لنصف قيمته، ساهم في زيادة إقبال الأجانب على شراء السندات المصرية لتحقيق أعلى ربحية مع ارتفاع الفائدة.

وقالت وزارة المالية إن متوسط سعر الفائدة المستهدف على أدوات الدين الحكومية في موازنة 2018-2019 سيبلغ 14.7% مقارنة مع 18.5% متوقعة في 2017-2018، ويستهدف نظام الانقلاب إصدار سندات وأذون خزانة بنحو 511.21 مليار جنيه (28.95 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة 2018-2019.

ومؤخرًا أكد تقرير لشركة “سي آي كابيتال” المعنية بإدارة الأصول، أن مصر بدأت في فقدان مركزها باعتبارها من كبرى الدول التي يقصدها مستثمرو أدوات الدين في الأسواق الناشئة، وربما يقوض خفض أسعار الفائدة من جاذبية أدوات الخزانة المصرية القصيرة الأجل للمشترين الأجانب في الأشهر المقبلة.

وأضاف التقرير أن مصر برزت خلال العام الماضي كإحدى أكثر الوجهات في العالم جذبا لاهتمام مستثمري أدوات الدين، بعدما لامست عائدات أدوات الخزانة المصرية القصيرة الأجل 22%، مع رفع البنك المركزي أسعار الفائدة لكبح التضخم الآخذ في الارتفاع بسبب الفشل الاقتصادي الذي تسبب فيه عبد الفتاح السيسي ونظامه.

وجلبت أدوات الدين المرتفعة العائد لحكومة الانقلاب أعدادا كبيرة من المشترين الأجانب والعملة الصعبة التي تحتاج إليها البلاد بشدة، حيث تعتمد مصر تحت الحكم العسكري على الاستيراد، وتعول على التدفقات الدولارية لتمويل عجز ميزان المعاملات الجارية، في ظل غياب الاستثمار الأجنبي المباشر الكبير.

رابط دائم