سلطت وكالة رويترز الضوء على إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التابع لحكومة الانقلاب اليوم الاثنين أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية زاد إلى 14.2% في أغسطس من 13.5% في يوليو.

وعلى أساس شهري، بلغ تضخم أسعار المستهلكين في المدن 1.8% في أغسطس مقارنة مع يوليو.

وقالت الوكالة، في تقرير أصدرته اليوم، إن ذلك يأتي بعدما رفعت حكومة الانقلاب في يونيو أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 % في إطار خططها الرامية لتقليص الدعم، لافتة إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يرفع فيها نظام السيسي أسعار الوقود منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016 ضمن اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.

وفي الآونة الأخيرة، رفعت حكومة الانقلاب أيضا أسعار مترو الأنفاق والمياه والكهرباء ومعظم الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي تصريحات له مؤخرا توقع بلال خان الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة “ستاندرد تشارترد” العالمية أن يواصل التضخم في مصر ارتفاعه بسبب تخفيضات الدعم في الآونة الأخيرة، وبناء عليه، تستمر الضغوط على دخل الأسرة التقديري في الأجل القريب.

وقال خان إن تحرير سعر الصرف عام 2016 أدى إلى ارتفاع التضخم لمستويات قياسية، لكن مع انحسار أثر فترة الأساس، واصل معدل التضخم انخفاضه بشكل مطرد منذ ذلك الحين وسجل 11.4 بالمئة في مايو وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2016، مؤكدا أنه سيعاود الارتفاع بقوة بعد الإجراءات التقشفية التي أقرها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي مؤخرا، وظهر ذلك واضحا حيث عاود التضخم ارتفاعه إلى 14.4 بالمئة بعد خفض الدعم على الوقود والكهرباء الذي أثر على الاقتصاد بأسرع من المتوقع.

رابط دائم