علقت وكالة رويترز على قرار النيابة العسكرية بحبس المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات 15 يوما على ذمة التحقيقات معه بشأن مزاعم بأنه هدد بنشر وثائق تدين نظام الانقلاب، بقولها إن تلك الخطوة جاءت كرد من عبد الفتاح السيسي ونظامه على مطالبة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون نظام الانقلاب بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ولفتت الوكالة إلى أنه تم إلقاء القبض على “جنينة” صباح الثلاثاء عبر عناصر من داخلية الانقلاب وتم اقتياده إلى مكتب المدعي العام العسكري، مشيرة إلى أن المنظمات الدولية انتقدت ذلك الإجراء واعتبرته انتهاكا جديدا لحقوق الإنسان الحريات في مصر تحت الحكم العسكري.

ونددت منظمة العفو الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان باحتجاز جنينة، وقال فرع المنظمة في شمال إفريقيا في رسالة على تويتر “القبض التعسفي على المستشار هشام جنينة وإحالته للمدعي العسكري يمثلان إهدارا تاما للحق في حرية التعبير والمشاركة في الحياة العامة”.

ولفتت الوكالة إلى الاعتداء الذي تم على جنينة بالضرب الشهر الماضي بعد أيام قليلة من احتجاز عنان، مشيرة إلى أن جنينة وهو قاض سابق، اتهم أجهزة السيسي بالوقوف وراء الاعتداء.

وأضافت الوكالة أن جميع المنافسين المحتملين للسيسي تراجعوا عن المشاركة في مسرحية الانتخابات الرئاسية المقررة من 26 إلى 28 مارس، مشيرين إلى ترهيب مؤيديهم وأساليب أخرى تهدف إلى منح فوز سهل للسيسي الذي يسعى للحكم لفترة ثانية، وسط رفض شعبي له ولنظامه.

وقررت النيابة العسكرية حبس رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق المستشار هشام جنينة، 15 يوما على ذمة التحقيقات، على خلفية تصريحه الخاص في شأن احتفاظ رئيس أركان الجيش السابق الفريق سامي عنان بوثائق وأدلة تحتوي على ما يدين نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل عنان.

وكان جنينة عضوا قياديا في الحملة الانتخابية لعنان الذي احتجز الشهر الماضي واتهمه الجيش بالترشح لانتخابات الرئاسة دون الحصول على إذن من القوات المسلحة.

وأصدر الجيش بيانا مساء أمس الاثنين أشار على ما يبدو إلى مقابلة أجراها جنينة مع موقع “هاف بوست عربي” وقال فيها إن عنان لديه وثائق وأدلة تدين مسؤولين كبارا حاليين في مصر دون أن يذكر تفاصيل.

رابط دائم