نشرت وكالة رويترز تقريرا قالت فيه إن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لا يحتاج لحملات انتخابية، حيث أن الحملة القمعية على منافسيه ومعارضيه، والتي تتجاوز تلك التي سبقت ثورة 2011 في مصر، ضمنت له بالفعل الفوز بفترة ثانية.

وأضافت الوكالة، في التقرير الذي نشرته أمس، أنه بعد سبع سنوات من انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بحسني مبارك في مصر وآخرين في الشرق الأوسط، تجري مصر مرة أخرى يوم الاثنين المقبل ذلك النوع من الانتخابات التي أبقت هؤلاء القادة في السلطة لعقود من الزمان، مشيرة إلى أنه وأمام الناخبين خياران: السيسي أو مرشح ثان غير معروف تقريبا يدعم السيسي، وتقول الهيئة الوطنية المسؤولة عن مسرحية الانتخابات إن الاقتراع سيكون حرا ونزيها.

وبالنسبة للنشطاء الذين قادوا احتجاجات 2011 للمطالبة بالمحاسبة وبإجراء انتخابات حرة ونزيهة، يظهر تصويت الأسبوع المقبل كيف أن تلك الآمال قد تبددت، حيث نقلت الوكالة عن الناشطة في مجال حقوق الإنسان ليلى سويف عبر الهاتف: “الانتخابات لم يعد لها معنى کانتخابات خالص، اهتمام الناس بها، ما في اهتمام”.

وأضافت أن الانتخابات ما هي إلا فرصة للسيسي إنه يعبر عن مواصلته السيطرة على الأجهزة مثلا”.

ولفتت الوكالة إلى أن فترة حكم السيسي شهدت أشد الحملات على المعارضة والحريات، وتراجعت شعبيته في ظل تدهور الأحوال المعيشية لمعظم المصريين جراء الإصلاحات الاقتصادية ومنها خفض حاد في قيمة العملة المحلية.

وتابعت الوكالة أنه في الشهور التي سبقت مسرحية الانتخابات، أعلن اثنان من القادة العسكريين السابقين على نحو مفاجئ أنهما سيترشحان ضد السيسي مع إشارات من الشارع على أن محاولاتهما ربما تحظى بشعبية، أحدهما، رئيس أركان الجيش السابق سامي عنان، ألقي القبض عليه في يناير ويواجه اتهامات بالترشح لمنصب عام دون سند من القانون ولا يزال محتجزا، والآخر، قائد القوات الجوية ورئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، تخلى عن مسعاه لخوض مسرحية الانتخابات بعد تقارير عن احتجازه في فندق والضغط عليه من قبل قائد الانقلاب.

وتعرض أحد مديري حملة عنان للضرب مما تطلب دخوله المستشفى، واتهم السلطات بالوقوف وراء الاعتداء عليه، وألقت سلطات الانقلاب القبض على مرشح رئاسي سابق، وهو الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح وانسحبت جميع الشخصيات المعارضة ذات الثقل من المسرحية مرجعين ذلك إلى مناخ الترهيب.

وتقول جماعات حقوقية إن السلطات تتخذ إجراءات صارمة أيضا ضد وسائل الإعلام قبيل التصويت في مسعى لإسكات الأصوات المنتقدة.

وعبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان هذا الشهر عن قلقه من مناخ الترهيب في مصر ودعا إلى مزيد من الاحترام لحريات وحقوق المصريين الأساسية.

رابط دائم