كشفت وكالة رويترز البريطانية أن منى زوبع، رئيسة الهيئة العامة للاستثمار، تقدمت باستقالتها اليوم الإثنين من المنصب الذي تولته في أغسطس الماضي؛ أي أنها لم يمض على توليها هذا المنصب أكثر من 5 أشهر، مشيرة إلى أن تلك الاستقالة التي لم يتم الإعلان الرسمي عنها تؤكد وجود أزمة عميقة داخل حكومة الانقلاب.

ونقلت عدة صحف مصرية عن مصادر بحكومة الانقلاب أن وزراء السيسي سيجتمعون خلال الساعات المقبلة، لبحث التغطية على خبر الاستقالة، وإيجاد مخرج لها، خاصة أن زوبع قالت عقب استقالتها وفق مصادر: “أولاد الهيئة على علم بالأسباب التي تدفعتني لذلك”.

وقال مسئولون بالهيئة إن الفترة الأخيرة شهدت خلافات بين قيادات هيئة الاستثمار ونوابها، بالإضافة إلى التغيير المستمر للقيادات دون إبداء أسباب؛ ما اثار غضب رئيس الهيئة العامة للاستثمار.

وأكدت وكالة رويترز البريطانية في تقرير لها، مؤخرًا أن الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي فشل خلال السنوات الماضية في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق المستوى المستهدف لها، لافتةً إلى أن حكومة السيسي وعدت بجذب استثمارات بـ10 مليارات دولار كل عام، لكنها لم تفعل، الأمر الذي أدى إلى إحداث عدة تغييرات في مسئولي وزارتي الاستثمار والصناعة دون نتائج مثمرة.

ولفتت الوكالة إلى أن المستثمر بشكل عام لا يحتاج إلا إلى الثقة ووضوح الرؤية وعدم البيروقراطية في الإجراءات وخاصة من المحليات، وهذا ما لا يتوافر في مصر تحت الحكم العسكري، وخلال الأسابيع الماضية كشفت مصادر بالمناطق الحرة بمنطقة القناة التي تضم محافظات “بورسعيد والإسماعلية والسويس” أن الاستثمار الأجنبي بدأ في الهروب إلى بلدان أفريقية بديلة بسبب سوء المناح الاستثماري وعدم الاستقرار السياسي.

رابط دائم