أصدر سفيه الانقلاب عبد الفتاح السيسي “قانوناً” اليوم الأحد، بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال “الجماعات الإرهابية والإرهابيين”، وذلك بعد أن أقره “برلمان” العسكر في 16 أبريل، والجديد في اللجنة الثانية من حيث النوع يدعي الانقلاب أنها “مستقلة في أدائها لعملها، وذات طبيعة قضائية”.

الجديد برأي مراقبين كان استبدال لجنة مصادرة أموال الإخوان بلجنة مصادرة أموال الإخوان أو “كيان إرهابي” ، وهو ما فسروه بقرارات المدعي العام العسكري ونائب عام الانقلاب، في 21 و25 فبراير الماضي بالتحفظ على أموال وممتلكات رئيس أركان القوات المسلّحة الأسبق والمعتقل حالياً الفريق سامي عنان وزوجته وأبنائه ومنعهم من التصرّف فيها, فضلا عن التحفظ على أموال د.عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، بعد منعه من التصرف في أمواله إثر إدراجه بقوائم الإرهاب.

ويشير المراقبون إلى أن مداهمات الانقلابيون لبيوت رافضي الانقلاب فضلا عن الخسائر المادية متمثلة في إتلاف الأثاث، يضاف إليها سرقة السيسي وضباط ومخبرين الأمن الوطني والداخلية ما يجدونه مما خف وزنه وسهل حمله؛ أموال وذهب وحواسيب وشاشات ذكية وهواتف محمولة من بيوت الإخوان، وفي الغالب لا تسجل المصادرات في محاضر القضايا التي يحتجز بموجبها الإخوان ورافضي الانقلاب، تماما كما يتقاسم ضابط الأموال العامة مصادراته مع المتهمين بنسبة 4 للضابط مقابل 1 للمتهم نظير وضعه في قضية يمكن الإفلات منها بمحامي مبتدئ!

ولا يعتني السيسي كثيرا بالأحكام القضائية أو يرتدع بها تماما كما ضرب بحكم مصرية تيران وصنافير عرض الحائط ، كذلك أصدرت محكمة القضاء الإداري قرارا بإلغاء التحفظ على أموال أبو تريكة ومدرج معه نحو ألف آخرين، ولم يلتفت السيسي للقرار بل وجه الشامخ في محكمة الأمور المستعجلة إلى إصدار قرار بالعكس.

ولا ينسى الانقلاب إيجاد طريق للجانه الإلكترونية بأكاذيب تردد ومنها زعم محمد أبو حامد عضو “برلمان” العسكر بأن “أموال الجماعات الإرهابية التى سيتم التحفظ عليها سيوجه جزء منها لصندوق دعم أسر شهداء الشرطة والجيش !”.

اختصاصات جديدة

وتختص هذه اللجنة دون غيرها باتخاذ كل الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باعتبار أي جهة منتمية إلى جماعة أو “كيان إرهابي”.

ويقضي القانون بأن يكون مقر اللجنة القاهرة، وتعقد اجتماعاتها في مقر محكمة الاستئناف إلى حين توفير مقر مستقل لها.

وتتشكل اللجنة من سبعة أعضاء من بين قضاة محاكم الاستئناف، ويرشحهم وزير العدل.

وستحل هذه اللجنة القضائية محل لجنة حكومية تشكلت سابقا تحت اسم لجنة حصر وإدارة أموال جماعة “الإخوان الإرهابية”.

وبينما كانت اللجنة القديمة معنية بحصر وإدارة أموال أعضاء جماعة الإخوان المسلمين التي يصنفها نظام السيسي جماعة إرهابية، فإن اللجنة المستحدثة ستكون معنية بكل من يصنفه القضاء إرهابيا.

سرقة بقانون

ورأى النشطاء أن الانقلاب وقادته العسكر باتوا تكفيريين يستحلون أموال معارضيهم كما يستحلون قتلهم وسحلهم في الزنازين السوداء.

وعلق الناشط “سيس عنخ أمون” على تويتر قائلا : “..أي بَلد تلك،الّتي تُصنّف جُزء مِن شعبها بِكونه إرهابي و تستحِل أمواله و تَحرِمه مِن إكتساب رِزقَه بفصله مِن الوظائِف العامّة..ربنا يورّينا فيكم يوم يا ظَلَمَة “.

وأضاف أبوحبيبة “المنقلب يقر قانون مصادرة أموال الارهابيين، وهل هناك اي تفسيرلكلمة ارهاب التي اصبحت شماعه لكل افاق يهودي وغربي وعربي، هل يحتاج السارق الي قانون، وهل يبقي بعد سرقة وطن كامل قوانين.”.

واعتبرت “شهد” أن السيسي “شيخ المنصر وكبير الحراميه ..الهي ما توعى يا بعيد”.

ليس جديد

وأصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في سبتمبر 2013، حكما بحظر جماعة الإخوان المسلمين في مصر وأية مؤسسة متفرعة عنها، أو تابعة لها، والتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة.

وبموجب القانون وضعت لجنة التحفظ على أموال الإخوان يدها على مئات الشركات والصرافات والجمعيات الأهلية .

وبناءً على هذا الحكم القضائي، شكّلت الحكومة المصرية في يناير 2014 لجنة لإدارة الأموال والشركات والجمعيات المملوكة للجماعة تحت مسمى “لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان الإرهابية”.

وفي يناير 2016، أعلنت اللجنة المذكورة أنها تتحفظ في الوقت الراهن على 62 شركة و1125 جمعية أهلية تابعة للجماعة، كما تحفظت على أموال 1370 شخصا و19 شركة صرافة.

وبلغ إجمالي الأموال المتحفظ عليها حينها خمسة مليارات و556 مليون جنيه مصري.

رابط دائم