تحولت الزفة التي أعدها اتحاد كرة القدم المصري سرًّا لدعم قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، إلى فضيحة كاشفة لكل الرموز التي تأكل على جميع الموائد، وتؤكد نفاقها بالمشاركة في هذا المؤتمر استغلالاً لمنصبها في حشد المحبين لها لدعم السيسي، رغم أن الفضيحة خالفت كل اللوائح والقوانين الدولية، التي ترفض تدخل الرياضة بالسياسة، وتسخير مواردها لخدمة مرشح معين، خاصة إذا كان قائد الانقلاب.

وجاءت الصدفة لتفضح هذا المؤتمر الذي رعاه اتحاد الكرة على حساب المصريين، من خلال تهور مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، حينما قام بالاشتباك مع أحد الصحفيين المعارضين له وهو أبو المعاطي زكي، ووصل الاشتباك بينهما للسباب المتبادل والوصول للتحرش بالأيدي، لولا وجود آخرين.

وروى الكاتب الصحفي سامي عبد الراضي تفاصيل ما حدث قبل وبعد مشادة مرتضى وأبو المعاطي.

وقال “عبد الراضي” في تدوينة عبر حسابه بـ”فيس بوك” : “مرتضي وأبو المعاطي (الذي حدث قبل وبعد الفيديو

1- أبو المعاطي زكي الناقد الرياضي كان واقف مع جهاز الكرة الخماسية ومرتضي عدى و (تف ) ..أبو المعاطي قال له (الناس بتسلم مش بتتف).. الخطوة اللي بعد كده هو الفيديو”.

2- مرتضى كسر تليفون زميل بـ”فيتو” حاول يصور وخلي كاميرته هو اللي تصور.

3- مرتضي كلم مسؤولي الأمن في الزمالك وبعتوا له أتوبيس مليان عمال تحسباً لوقوع معركة .. والأتوبيس فعلا وصل لمقر اتحاد الكرة.

4- فيه أمين شرطة ..كان مع رئيس الزمالك وحاول يضرب أبو المعاطي بعد خروجهم من الاتحاد، “ضباط وأمناء شرطة نقطة الجزيرة كانوا رجالة وقالوا لأبو المعاطي (هتاخد حقك).

5- الموضوع شبه انتهى بتدخل من هاني أبو ريدة وحمادة صدقي وبعض الحاضرين.

واستدرك “عبد الراضي”: “مدير أمن القاهرة كلم المدير التنفيذي لاتحاد الكرة وقال له “انتوا كده عاملين مؤتمر لتأييد الرئيس ولا عملتوا خناقة وعلي هامشها التاييد؟” مطالبًا نقابة الصحفيين بضرورة التدخل في هذه الواقعة لإعادة حق أبو المعاطي زكي.

وبرر “مرتضي” حضوره المؤتمر بأنه ذهب لمقر الاتحاد لمناقشة أزمة مباراة فريقه مع النادي المصري، وليس من أجل دعم السيسي.

وجوه على كل الموائد

كما تعرض محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي لانتقادات عنيفة من محبيه بعد مشاركته في المؤتمر. ووجه بهاء رحاب عضو مجلس اتحاد الكرة السابق رسالة للخطيب من خلال صفحته علي “فيسبوك” انتقد فيها مشاركته في المؤتمر.

وقال رحاب، إن مصر كلها تئن من ظلم وبطش السيسي مطالبا الخطيب “بالذهاب إلي منطقة عين شمس، حيث كان يسكن في الماضي هو وعائلته وينظر إلي حال جيرانه الذين أصبحوا لا يجدون حتي وجبة الفول الشعبية، أو الذهاب إلي سجن طره ليري خير من أنجبتهم مصر خلف القضبان ومن بينهم زميله في الملاعب الكابتن عاطف السمري لاعب الأهلي السابق ووكيل نقابة التجاريين، أو أن يذهب إلي البحر الأحمر حيث تيران وصنافير اللتين باعهما السيسي للسعودية، أو لسيناء التي طرد منها أهلها لصالح إسرائيل، أو لقطاع غزة المحاصر ويعيش بدون ماء أو كهرباء، أو لنهر النيل الذي بدأت مياهه في الجفاف نتيجة سد النهضة”.

واختتم رحاب رسالته للخطيب قائلا: “يا خطيب أنت كنت لاعبا كبيرا لكنك الآن خائن كبير لشعبك ولوطنك والنادي الذي تنتمي إليه أنت ولا تفرق كثيرا عن مرتضي منصور”.

من ناية أخرى، حدثت مشادة بين مجدي عبدالغني وطارق سعيد رئيس نادي الترسانة، بسبب أسبقية إلقاء كلمة أثناء وقائع المؤتمر الذي دعا له اتحاد الكرة لدعم السيسي.

ودخل الثنائي في مشادة، حيث قال سعيد أنه أحق بإلقاء الكلمة، مؤكدا لمجدي عبدالغني أنهم أصحاب الدعوة، فالضيوف هم من لهم الحق إلقاء كلمة خلال المؤتمر.

ودعا هاني أبو ريدة رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم رؤساء الأندية لحضور مؤتمر دعم السيسي بزعم طلب أعضاء الجمعية العمومية.

رابط دائم