يتعرض الإعلاميون لهجمة شرسة منذ يوم 3 يوليو وحتى الآن، ويبدو أن الحملة تتصاعد في ظل تهليل بعض وسائل الإعلام الانقلابية للنيل من الإعلاميين الأحرار الذين رفضوا بيع أقلامهم للانقلاب، وجاءت أحكام الحبس على مسئولين بشبكة رصد، لمدة 3 سنوات لاثنين، وعام لآخر لتؤكد الاتجاه إلى قمع الإعلام والإعلاميين، إضافة إلى عشرات الصحفيين الذين يواجهون السجن بسبب آرائهم، ومنهم صحفيو الجزيرة الذين تم تأجيل قضيتهم اليوم، فضلا عن الزملاء سماح إبراهيم التي حكم عليها بالحبس لمدة عام، وأحمد العجوز الذي تم حبسه لمدة 15 يوما بتهمة "نشر أخبار كاذبة"، والصحفيون: أحمد عز الدين، ومحسن راضي، وهاني صلاح الدين، وأحمد سبيع، وإبراهيم الدراوي.. وغيرهم من أصحاب الأقلام الشريفة.
 
وجاء القبض على الزميل عبد الرحمن شاهين -مراسل جريدة الحرية والعدالة بمحافظة السويس- في هذا الإطار، وتقول زوجته مريم السباعي: "الحرية لزوجي.. هو ليس مجرما ولا إرهابيا، واختطافه دون تهمة هو الإرهاب بعينه، زوجي إعلامي حر يقوم بدوره المنوط به في كشف الحقائق ونقل الأخبار بواقعية، لكنه لم يكن يعلم أن بطاقته الشخصية المفقودة ستكون فخا لاعتقاله".
 
وتروى مريم قصة اعتقاله قائلة"إن زوجها الشاب (27 عاما)، كان مطلوبا لدى جهاز الأمن الوطني منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو الماضي، على خلفية نشاطه الفعال في نقل الفعاليات والمظاهرات التي تخرج ضد الانقلاب العسكري لوسائل الإعلام".
 
وتابعت مريم "نما إلى علم زوجي عبد الرحمن أن جهاز الأمن الوطني يخطط لاعتقاله، لذلك كان شديد الحذر في تحركاته اليومية، تحسبا لأن يكون مرصودا أو مراقبا من قبل مخبري وعملاء الداخلية".
 
وأوضحت أنه خلال الأشهر القليلة الماضية تعرّض منزله لعدة مداهمات من الأمن الوطني لاعتقاله، لكنه لم يكن موجودا في المنزل، فما كان من قوات الأمن إلا أن حطمت محتويات المنزل وأرهبت الموجودين فيه.
 
وتضيف مريم: "يوم الخميس الماضي 3 إبريل، توجه زوجي إلى مكتب البريد لقضاء بعض أعماله، لكن، في أثناء ذلك ولسوء حظه، سقطت منه بطاقة هويته الشخصية قبل أن يترك المكان، فالتقطها أحد العاملين هناك. بعدها، تردد على المنزل أشخاص غرباء طلبوا أن يتوجه عبد الرحمن إلى مكتب البريد لاستعادة هويته".
 
وتابعت "بالفعل توجه عبد الرحمن ظهر الثلاثاء، إلى مكتب البريد، وكان بمفرده، ومنذ ذلك الوقت انقطع اتصاله بعائلته، وتقول زوجته: "كانت آخر مكالمة له مع صديقه، الذي أخبرنا أن عبد الرحمن كان يتحدث إليه وهو في طريقه إلى مكتب البريد، وفوجئ بعناصر من الأمن الوطني قد نصبت له فخا لاعتقاله".

وجريا على العادة في تلفيق الاتهامات للإعلاميين في ظل الانقلاب العسكري؛ لفقت قوات الانقلاب 5 قضايا للزميل عبد الرحمن شاهين منها التحريض على العنف، وحشد المواطنين ضد الجيش والشرطة -على حد قولهم.

رابط دائم