حذَّرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية من عواقب إقدام السلطات السعودية على تنفيذ أحكام الإعدام بحق 3 من العلماء البارزين، معتبرة أن ذلك يشكل اختبارًا حقيقيًّا لبنية السلطة في المملكة.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن المعتقلين يعتبرون من أشهر الشخصيات الدينية السنية الأكثر شعبية في السعودية، وهم الدعاة “سلمان العودة” الذى يحظى بمتابعة قياسية في تويتر (أكثر من 14 مليون متابع)، و”عوض القرني”، و”علي العمري”، مشيرة إلى أن الدعاة اعتقلوا قبل عام تقريبًا لعدم تأييدهم العلني لحملة الضغط التي تمارسها الحكومة السعودية ضد قطر.

وأشارت الصحيفة إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان ووالده الملك سلمان، قاما باحتجاز نشطاء ورجال أعمال ومسئولين حكوميين، كجزء من جهودهما لإعادة تشكيل المجتمع والاقتصاد السعودي، لكنّ العلماء السعوديين يشكلون منذ فترة طويلة قوة في حد ذاتها، بفضل شهرتهم ونفوذهم الذي يتجاوز نفوذ كل من اعتقلوا في حملات القمع الأخيرة.

وتوقعت الصحيفة أن يتسبب التحرك ضد العلماء في السعودية في تحويل الرأي العام في المملكة على حكامها ويقوي معارضيهم من داخل العائلة المالكة، مشيرة إلى أن رجال الدين لم يكونوا يؤيدون دومًا ابن سلمان؛ لأنه تابع سلسلة من التغييرات التي تشمل السماح للنساء بقيادة السيارات.

وأضافت الصحيفة أن النظام في السعودية يسعى إلى إعادة تشكيل البلاد من خلال الملاحقات القضائية، حيث يسعى المدعون العامّون إلى فرض عقوبة الإعدام على العديد من النشطاء، كما لا يزال عشرات من رجال الأعمال والمسئولين الحكوميين معتقلين بتهم لم يكشف عنها، بعد 10 أشهر من بدء حملة قيل إنها موجهة لمحاربة الفساد.

رابط دائم