تناقل نشطاء عبر الإنترنت، مقتطفات من كتاب منسوب للمفكر والداعية السعودي “سفر الحوالي”، والذي أحدث ضجة كبيرة فى الأوساط السعودية الدينية والشعبية هناك.

كان الداعية المعروف سفر الحوالى، قد أصدر كتابا بعنوان” المسلمون والحضارة الغربية”، تناول فيه أبرز قضايا المنطقة المعاصرة، كما تحدث فيه عن المليارات التي أنفقتها السعودية ودول الخليج على الولايات المتحدة خلال زيارة ترامب التاريخية إلى الرياض، منتصف العام الماضي.

كما فجَّر الكتاب، الذي تكون من 3 آلاف صفحة، مفاجآت عديدة مثلت فضيحة كبيرة لـ”آل سعود” وابن زايد والسيسي، فضلا عن كشفه لهوية حسابات سعودية معارضة، منها “مجتهد” و”العهد الجديد”، وتأكيد أنهم أفراد من الأسرة الحاكمة.

الداعية السعودى سفر الحوالى (68 عاما)، وجه فى نهاية كتابه ثلاث نصائح إلى العلماء والدعاة وآل سعود، قائلا: “ومن العمل بالنقيضين الإيعاز لأئمة المساجد بالقنوت لحلب، مع دفع المليارات للروس الذين دمرت طائراتهم حلب”. مضيفا “ومن التناقض قطع العلاقات الدبلوماسية مع الخامنئي، واستدامتها مع أوليائه في بغداد”.

عبد الفتاح السيسي ومحمد بن زايد

وتناول في كتابه عبد الفتاح السيسي ومحمد بن زايد، قائلا: “فانظر مثلا كيف لو أن المليارات التي قبضها المخلوع أنفقوها على الشعب اليمني مباشرة، وكيف لو أن المليارات التي أعطوها للسيسي وابن علي وابن جديد وحفتر أنفقوها مباشرة على الشعوب، ودعوها إلى الله لا إلى القومية، ولا إلى التعري والدياثة والسياحة”.

وتابع: “ولو أن المليارات الفلكية التي أعطيت لترامب وشركاته- غير ما أعطي من الهدايا- أنفقت لقضايا المسلمين وفكاك أسراهم، لكان خيرا حتى في السياسة الدنيوية. وفق النشطاء.

وفي الكتاب ذاته، وصف الحوالي دولة الإمارات بأن كفيلها هي الولايات المتحدة، وأنها مستعدة لتحقيق مطالب اليهود.

الإمارات ومحمود عباس

وتناول الحوالى أيضا دور الإمارات ومحمد بن زايد ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “أبو مازن”، فقال فى موضع من الكتاب: “ولا أظن أحدا من المراقبين السياسيين أو من أهل النظرة الثاقبة، يشك في أن السيسي والإمارات ومحمود عباس خاضعون بشكل ما لأمريكا، وكذا أكثر الحكام”.

وتساءل: “نستحق ذلك لأننا سكتنا ولم ننكر المنكر، ورضينا بالحياة الدنيا من الآخرة، وما بقي إلا تكلفة بناء الهيكل، فهل تبنيه الإمارات مثلا؟ تلك الإمارات التي تشتري البيوت من المقدسيين وتعطيها لليهود”.

كما لفت الأمر فى الكتاب أيضا إلى جزء بسيط، عن حسابات سعودية معارضة شهيرة بمواقع التواصل الاجتماعى “تويتر”، مثل “مجتهد” الذي يتابعه أكثر من 2 مليون شخص، والذى اشتهر بتسريباته من داخل أروقة الحكم بالمملكة، والتي كثيرا ما يثبت صحتها.

وذكر أيضا حساب “العهد الجديد”، لافتا إلى أنه ربما تكون تلك الحسابات تابعة لأفراد من الأسرة الحاكمة، مشيرا إلى أن الأمير نواف بن عبد العزيز ربما يكون هو “مجتهد”.

فى المقابل، شكك البعض بأن الشيخ سفر الحوالي هو من أصدر هذا الكتاب، مشيرين إلا أن هذا ليس أسلوبه ولا طريقة كتابته.

ورد البعض الآخر بأن مقربين من “الحوالي” أكدوا إصداره لهذا الكتاب، وذكر آخرون أن هذا مخطط قديم ومعروف، وقد نشر الشيخ سفر الحوالي ذلك في كتابه “كشف الغمة عن علماء الأمة”.

اضغط للدخول إلى الكتاب

رابط دائم