لم تمر أيام على تناول إدارة جامعة الأزهر “حَبّة الشجاعة” وإدانة تصريحات سعد الهلالي، الأستاذ بالجامعة، بسبب موقفه الشاذ المؤيد للقرار التونسي بمساواة الرجل بالمرأة في الميراث، بالمخالفة لآيات القرآن الكريم، حتى رضخت إدارة الجامعة لضغوط سلطات الانقلاب وسمحت للهلالي بالعودة مرة أخرى للظهور التلفزيوني.

ووافقت إدارة الجامعة على التصريح بالظهور الإعلامى للهلالي فى غير أوقات العمل الرسمية، وذلك بعد أن كان الهلالي أول المتقدمين للحصول على ترخيص بالظهور الإعلامى من جامعة الأزهر، وفقًا لقرار رئيس جامعة الأزهر رقم 1224 لسنة 2018، والذي ينص فى مادته الأولى على أنه يحظر على جميع أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم العمل أو الظهور أو التصدي للفتوى في وسائل الإعلام دون ترخيص أو موافقة من رئيس جامعة الأزهر.

كانت جامعة الأزهر قد تبرأت، منذ عدة أيام، من تصريحات الهلالي، وقال أحمد زارع، المتحدث باسم جامعة الأزهر: إن “الهلالي لا يمثل جامعة الأزهر من قريب أو بعيد بل يمثل شخصه، وما قاله يخالف نص القرآن ومنهج الأزهر، ومجلس جامعة الأزهر يبحث الموقف مما قاله الدكتور الهلالي، الذي لا يمثلنا في شيء”.

هذا الموقف من جانب إدارة جامعة الأزهر، جاء بعد ادّعاء الهلالي بأن “قرار تونس بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة صحيح فقهيًّا ولا يتعارض مع كلام الله”، قائلا: “الميراث مسألة حقوق وليست واجبات، ومسألة الحقوق يكون للناس الحق في التعامل بها، وسنصل إلى ما وصلت إليه تونس بعد عشرين عاما من الآن”.

رابط دائم