زيادة أسعار المحروقات

أمام مؤامرات الدولة العميقة والأجهزة الأمنية في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي في العام الذي تولى فيه الحكم بعد فوزه بانتخابات الرئاسة وإثارة هذه الأجهزة للفوضى ضمن مخططات المؤسسة العسكرية وأجهزة المخابرات للعودة للاستيلاء على الحكم من جديد بعد ثورة يناير وتكريس النظام العسكري الشمولي؛ افتعلت هذه الأجهزة عدة أزمات معيشية ثبت أنها كانت مخططات تآمرية مدعومة بمليارات الدولارات من عواصم خليجية معادية لثورات الربيع العربي مثل الرياض وأبو ظبي وبالطبع قبلهما تل أبيب.

كان من هذه الأزمات أزمة الوقود، التي تفاقمت بشدة خلال شهر يونيو 2013، واختفى البنزين بشكل لافت للغاية من معظم المحطات رغم أن الحكومة كانت تضخ نفس الكميات التي تكفي الاستهلاك المحلي بانتظام إلى المحطات والأسواق، وشوهدت الطوابير الطويلة والمحطات المغلقة التي ادعت عدم توافر الوقود، وبمجرد الانتهاء من سهرة 30 يونيو المفعتلة توافر الوقود في كل المحطات والأسواق؛ ما دلل على أن ما جرى كان افتعالا يستهدف تمرير مخططات الانقلاب على النظام الديمقراطي بإثارة غضب الشعب المسكين الذي تعرض لأكبر خديعة في عصره الحديث مدعومة بمنصات إعلامية استخدمت كل ما هو غير مشروع لقصف النظام الديمراطي والتحريض على التخلص منه.

الأنبوية ب8 جنيه في عهد مرسي

وعندما رفعت حكومة الدكتور هشام قنديل سعر أنبوبة البوتاجاز إلى 8 جنيهات، وقد كان يتم تداولها فعليا بهذا السعر أو حتى 10 جنيهات، قامت الدنيا ولم تقعد، وفي 22 أبريل 2013 في برنامج “الليلة مع هاني” على قناة “أم بي سي مصر”، خصص البرنامج الذي كان يديره الممثل الفاشل هاني رمزي حلقته للتحريض على النظام المنتخب لإثارة غضب المواطنين، واستضاف الممثل أحمد رزق وجهز فريق الإعداد أنبوبة بوتاجاز منزلية منتقدا وصول سعر الأنبوبة لــ 8 جنيهات!

إلى 60 جنيها مع السيسي

وبعد نجاح الانقلاب والعواصم الداعمة للثورات المضادة في الإطاحة بالنظام الديمقراطي المنتخب، عبر اختطاف المؤسسة العسكرية المصرية التي باتت رهينة أطماع وحسابات كبار الجنرالات الشخصية وعلاقاتهم المشبوهة بمراكز القوى العالمية والإقليمية، شهدت أسعار أنابيب البوتاجاز “3” ارتفاعات جنونية وصلت بها إلى 60 جنيها بعد رفع أسعار الوقود الأخيرة ثاني أيام عيد الفطر المبارك.

الزيادة الأولى كانت في 03 نوفمبر 2016 متزامنة مع قرارات التعويم ورفع الوقود، حيث تم رافع إسطوانة البوتاجاز المنزلي بنسبة “90%” مرة واحدة من 8 جنيهات إلى 15 جنيها، وبالطبع لم نسمع صوتا ولا انتقادا من جانب المهرج هاني رمزي.

الزيادة الثانية، كانت في 30 يونيو 2017 الماضي، حيث أقر مجلس الوزراء بحكومة الانقلاب زيادة في أسعار المنتجات البترولية والغاز الطبيعي لتقرر زيادة على سعر البوتاجاز من 15 إلى 30 جنيه للإسطوانة. وأيضا لم نسمه لهاني رمزي أو أحمد رزق أي همس أو انتقاد كما حدث في عهد الرئيس مرسي.

الزيادة الثالثة، هي الأخيرة التي أقرتها حكومة العسكر ثاني أيام العيد، 16 يونيو 2018م، ووصلت به سعر الأنبوبة إلى 57 جنيها غالبا ما تصل إلى المواطن بـ60 جنيها!! فهل نسمع صوت هاني رمزي بعد هذه الزيادة الجنونية أم أنها كان مستأجرا للنباح على الرئيس المنتخب وانتهى دوره؟!

الزيادة المرتقبة إلى 175 جنيها!

بالأمس، قال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية بحكومة العسكر، إن إلغاء الدعم نهائيا عن المواد البترولية سيكون خلال العام المقبل. وأضاف في مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء، الأربعاء، أنه جرى التراجع عن تطبيق منظومة الكارت الذكي، لأنها تحتوي على العديد من الثغرات.

وبحسب تصريحات الوزير سابقا فإن التكلفة الفعلية للأنبوبة تصل إلى 175 جنيها ما يؤكد أن سعر الأنبوبة في الزيادة الممقبلة للوقود منتصف يونيو المقبل 2019، سوف يصل إلى سعر التكلفة “175جنيها!!

ما يؤكد أن السيسي جاء لحرق الشعب وتجويعه وحصاره بالأسعار الملتهبة والديون المتفاقهمة والضرائب التي تتعاظم بصورة مخيفة.

رابط دائم