أدان سياسيون اعتقال المستشار هشام جنينة قسريًا وبصورة فجة، حيث اعتقله 30 ضابطًا بحسب ابنته. وقالت “منظمة العفو الدولية” إن “القبض التعسفي على المستشار هشام جنينة وإحالته للمدَّعي العسكري يمثل إهدارًا تامًا للحق في حرية التعبير والمشاركة في الحياة العامة”.

فيما قال د.طارق الزمر، أمين عام حزب البناء والتنمية السابق: إن “التضامن مع المستشار #هشام_جنينة واجب كل وطني يرفض الفساد ويقاوم الاستبداد ويطمح في غد أفضل لأبناء مصر وبناتها.. فلم يتعرض هشام جنينة وأسرته لما تعرضوا له إلا لأجل ذلك”.

وأضاف المهندس حاتم عزام، النائب السابق ببرلمان الثورة وعضو الجبهة الوطنية، أنَّ “ما يجري في مصر يؤكد ما نقوله منذ انقلاب ٣ يوليو: مصر بمؤسساتها كلها، بما فيها قواتها المسلحة، مختطفة فريسةً مستباحة من العصابة.. الجديد أن العصابة تتنازع علنا وبأسلوب فاق عصابات المافيا وبدرجة صارت فجة مثيرة للاشمئزاز.. يا شعب مصر أما آن لك أن تستعيد وطنًا مخطوفًا على موائد اللئام؟”.

أمَّا الخبير الإنمائي د.أحمد غانم، فرأى أن “الفرحين باعتقال #جنينة لا يقلون خسة ولا نذالة عن الذين فرحوا بالأمس باعتقال البلتاجي وإخوانه.. اعتقال المدنيين من سلطة عسكرية مجنونة ليس مدعاة للفرحة ولا السخرية.. تخيل تأثير هذه الشماتة والسخرية على عائلتك لو- لا قدر الله- تعرضت للاعتقال في سجون الداخل فيها مفقود والخارج مولود”.

وعبَّر غانم عن حلمه “بثورة تعيد الكرامة والحرية والحقوق للجميع.. حتى من نختلف معهم”، مضيفًا أن “الشماتة في الضعيف المقهور ليست من شيم الرجال.. استرجلوا”.

حالة الجنون

“الجنرال لم يعد يرى أمامه”.. هكذا وصف أحد النشطاء مواقف السيسي الأخيرة، فيما رآها الإعلامي عبد الفتاح فايد، عبر “فيسبوك”، “حالة من الجنون”. وقال إن “اعتقال المستشار هشام جنينة يؤكد ما هو مؤكد وما لا يحتاج إلى دليل لكل ذي عقل.. وهو أن النظام وصل إلى مرحلة من الجنون والهستيريا غير مسبوقة”.

وأضاف أن ذلك “يؤكد ما نقوله منذ اللحظة الأولى، وهو أن هذا النظام خلق الانقسام السياسي وأتي به ويتعيَّش عليه، وأن كل من يسهم في حالة الانقسام والتشرذم وتبادل الاتهامات بين القوى السياسية الوطنية إسلامية وغير إسلامية، إنما يخدم هذه الحالة ويعمل على استمرارها، سواء بوعي أو بدون وعي”.

ورأى “فايد” أن ما قاله هشام جنينة “أخطر ما قيل حتى الآن، ويمس أخطر ما تعرضت له ثورة يناير ومسارها الديمقراطي.. ويفضح جرائم الطرف الثالث ويكشف هويته.. وسواء تم اعتقال هشام جنينة أو إطلاق سراحه من قسم الشرطة، فإن الدفاع عنه واجب وطني”.

ودعا فايد، مدير مكتب الجزيرة السابق بالقاهرة، إلى وحدة وطنية تجتث الفاشية العسكرية، وقال “أكبر خطر يهدد هذه الفاشية هو وجود جبهة وطنية تشمل كافة القوى السياسية، بما بينها من خلافات دون انقسام أو تخوين أو تبادل اتهامات”.

واتفق مع “فايد” إسلام عرفة من حسابه “أحدهُمْ‏” على “تويتر”، وكتب “لو تصريحات هشام جنينه بتثير الشكوك حول الدولة، فطريقة رد الدولة بتؤكد الشكوك حضرتك”.

تكلم وتعلم

واعتبر المفكر الجزائري محمد العربي زيتوت، أن مواقف هشام جنينة تستحق التحية، وقال على “تويتر”: “شكرا #هشام جنينة.. فقد كان بإمكانه أن يصمت كما يصمت الملايين في #مصر.. كان بمقدوره أن يظل موظفا رفيعا يحيا حياة مريحة.. كان بإمكانه أن يلزم بيته ويبتعد عن “الفتنة” كما يزعم الجبناء.. بل كان بإمكانه أن يصبح ضبعًا سمينًا من ضباع نهب مال الشعوب.. لكنه اختار أن يواجه معتوهًا قاتلا وعسكره”.

واهتمَّ الإعلامي أسامة جاويش بمواقف السيسي، وكتب “القبض على #هشام_جنينة خطوة جديدة من السيسي للنهاية، وتحقيق حلمه بمقابلة السادات.. تحول السيسي سريعًا من جنرال مهزأ لشخص أرعن مجنون يعادي الجميع”.

ووجه الناشط أسامة عبر حسابه “1_OSAMA™” رسالة إلى المستشار هشام جنينة، وقال “#هشام_جنينة كان يجب عليك أن تعلم أنه انقلاب على الرئيس الشرعي.. ولم يحمك من انقلب وقتل، بل بدءوا التنكيل بك”.

تدوينة أحمد غانم

 تدوينة عبدالفتاح فايد

تغريدة أسامة

رابط دائم