أكد نشطاء أن أمريكا التي تحارب “الإرهاب” على 40% من كوكب الأرض، وتنشر قواتها العسكرية في 80 دولة، لا تنتظر شيئًا كما هي بحسب المحافظين الجدد، ويمثلهم وزير الخارجية الأمريكي بومبيو ومدير الاستخبارات السابق، إنما “تنتظر العودة الثانية للمسيح ليأخذ أتباعه”، على حد قوله.

وتنوعت الآراء حول أهمية زيارة وزير الخارجية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط؛ إلا أن الرؤية العامة للأمريكان ظلت ثابتة، حيث يقول الشاعر والكاتب محمد يحيى المنصور: “من القاهرة أطلق وزير الخارجية الأمريكي بومبيو دعواته المشبوهة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني والحرب على إيران، في مشهد يمثل قمة الهوان الرسمي المصري والعربي، ويمثل قمة القبح والصلف الأمريكي التآمري على العرب، وكأن غزو العراق وتدمير سوريا واليمن وليبيا لا يكفي لأن يقول أحد للأمريكيين لا”.

أما الباحث والمحلل السياسي الأردني ياسر الزعاترة، فرأى أن “خلاصة جولة بومبيو الشرق أوسطية الطويلة هي: إسرائيل أولا وثانيا وثالثا؛ ولكن يُفضل أن يكون ذلك دون كلفة مالية، لا سيما أن هناك دولا غنية يمكن أن تدفع! الديمقراطية وحقوق الإنسان وما شابه هي محض أساطير سخيفة لا تستحق الانتباه!”.

وحذر د.حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، من مصيدة في الجولة، فقال: “عكس خطاب بومبيو في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.. إصرار إدارة ترامب على قيادة تحالف عربي إسرائيلي لمواجهة إيران رغم قرار الانسحاب من سوريا، وهو ما يؤكد أن إسرائيل هي التي تصمم وتقود سياسة أمريكا الشرق أوسطية.. انصياع النظم العربية لهذه السياسة سيفضي إلى كارثة عربية جديدة. احذروا المصيدة”.

ولخّص رئيس حزب الأمة الكويتي د. حاكم المطيري مجموعة أهداف للزيارة، فقال: “وزير الخارجية الأمريكي بومبيو يؤكد من القاهرة في خطاب لشعوب محمياته بلا حياء:١- القدس عاصمة لإسرائيل ٢- السيسي مثال للتسامح ٣- الحملة الأمريكية مستمرة لمواجهة التطرف (الإسلام) ٤- ضرورة تشكيل الناتو العربي والتطبيع بين دول الخليج وإسرائيل ٥- لن تنعموا بالسلام بدوننا”.

أما الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية د.حسن براري، فكتب قائلا: “خطاب مايك بومبيو بالقاهرة قبل قليل يتحدث عن أمريكا كقوة خير، لكنه لا يقول كيف أسهمت في تقوية حكم الطغاة في المنطقة، ولا كيف قامت بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلى، ولا كيف عملت لإلغاء منظمة الأنروا، ولا كيف قامت باحتلال العراق ولا دعم إسرائيل على حساب الفلسطينيين!”.

استطلاع وقرار

أحد الناشطين غرد تحت حساب “محمد” على عنوان اليوم السابع الرئيسي (واشنطن تؤدى «تحية الاحترام» للقاهرة)، بعدما مدح بامبيو السيسي، وسخر من العنوان قائلا: “ملخص حوار بومبيو.. كفيلك الإماراتي طبّع تطبيعا كاملا مع العصابات الصهيونية، وأنت ولا أي لازمة.. كده كده هتعمل زي كفيلك.. سامح شوكري معلش والنبي زودولنا المساعدات حبة.. أمريكا تبلغ بلحة خطابك من دلوقتي القدس عاصمة الصهاينة.. الشعب: ده عند أمه يا أدهم”.

وعرض د.عبد الله الشايجي، أستاذ العلوم السياسية الكويتي، نتائج استطلاع أجراه كانت نتائجة أن أمريكا ليست دولة خير، وكتب عن ذلك قائلا: “تبقّى 17 ساعة شارك بـ#استطلاع_رأي.. ادعى مايك #بومبيو وزير الخارجية الأمريكي والمدير السابق لـ#CIA، في خطابه في الجامعة الأمريكية في #القاهرة-AUC، أن “أمريكا قوة خير في الشرق الأوسط وعندما تنسحب تعم الفوضى.. ما رأيك بما قاله وزير خارجية أمريكا؟ أغلبية ساحقة لا ترى أمريكا قوة خير”.

وبين أن ذلك تم بعدما أعلن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية مايك بومبيو، مدير CIA السابق، أن “أمريكا قوة خير في الشرق الأوسط.. وعندما تنسحب تعم الفوضى”.

تعليقات المنبطحين

وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش قال: “كلمة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الجامعة الأمريكية في القاهرة مهمة في دعمها للاستقرار الإقليمي، وتشخيصها للأخطار التي تواجه المنطقة. واشنطن عبر وزيرها تؤكد أهمية تحالفاتها ودعم أصدقائها، رسائل ضرورية مبنية على دور الدولة الوطنية وسيادتها”.

الصحفي الموالي للإمارات غسان إبراهيم قال: “مصدر أمريكي يؤكد أن زيارة بومبيو تأتي للتأكيد للحلفاء العرب أن #أمريكا لم ولن تنسحب من #سوريا، ولن تسمح بتسليم #شرق_الفرات إلى #تركيا أو #إيران وتطالب العرب بعدم السماح لعودة #بشار_الأسد لـ#الجامعة_العربية”.

Facebook Comments