نشرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية تقريرًا، سلطت فيه الضوء على الدور الذي يقوم به قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في وأد التظاهرات السودانية ضد حكم عمر البشير، مشيرة إلى أن المساعدات التي يقوم بها نظام الانقلاب لا تتوقف.

وأشارت الشبكة إلى أن حكومة الانقلاب أعلنت، قبل يومين، عن تصدير الكهرباء إلى السودان، مع نهاية مارس المُقبل، بينما قدر خبير- في تصريحات لـCNN- الطاقة المزمع تصديرها بأنها تشكل 20% من عجز الكهرباء في السودان، لافتة إلى أن مصر ستصدر نحو 40 ميجاوات إلى السودان، وذلك في مقابل الحصول على اللحوم وفول الصويا وعباد الشمس.

ولفتت إلى أن السودانيين يحتجون منذ أسابيع بسبب تفاقم الوضع الاقتصادي والغلاء. وبدأ رئيس الوزراء، معز موسى، برنامجًا للإصلاح الاقتصادي، يعتمد على حزمة من السياسات التقشفية، تتضمن خفض المصروفات الحكومية بشكل عام، وإلغاء بنود الإنفاق غير الضرورية، وتجميد ميزانيات المؤسسات القومية عند مستوى صرفها الفعلي للعام 2018.

وقدم البشير مؤخرًا الشكر لنظام الانقلاب، خلال أحد خطاباته، على المساعدات التي قال إنها قدمتها للسودان، من أجل حل المشكلة الاقتصادية، في وقت أكد فيه البعض أن هذا الدعم في مواجهة تلك الاحتجاجات، يتعدى الاقتصادي إلى ما هو أمني.

وعقب اندلاع الاحتجاجات في السودان زار كل من وزير الخارجية في حكومة الانقلاب، سامح شكري، ومدير مخابرات السيسي عباس كامل، الخرطوم والتقيا البشير، ثم زار المساعد الأول للبشير مصر وسلم السيسي رسالة من البشير، في الخامس من الشهر الماضي.

ويثير وجود نظام الانقلاب بالقرب من نظام البشير العديد من التساؤلات والمخاوف لدى النشطاء في البلدين، فقبل أيام تسببت شحنة من طحين القمح أرسلتها حكومة الانقلاب إلى السودان في إثارة الذعر وسط المواطنين بعد شكوك حول تلوث الطحين بمادة قاتلة. ورغم أن الشحنة هي هدية لمواجهة أزمة اقتصادية طاحنة، إلا أن القضية تحولت أيضا إلى جدل سياسي، واعتبرت على صلة بالموقف المصري الرسمي من التظاهرات الشعبية المطالبة بالإطاحة بحكومة الرئيس السوداني عمر البشير.

Facebook Comments