في واقعة مقتل الأنبا ابيفانيوس، فقد اعترف المشلوح أشعياء: بأن رئيس الدير اتهمه بالسرقة وتجارة الآثار، فاتفقت مع فلتاؤوس وضربته على رأسه بحديدة. كما اعترف المشلوح أشعيا بمحاولته الانتحارأثناء عرضه على الطب الشرعى، باستخدام سكين مطبخ، واقربأنه حاول ذبح نفسه أكثرمن مرة ولكن محاولته باءت الفشل، وأن سبب محاولته الانتحار حالته النفسية وخوفه من الطرد من الرهبنة والتجريد لوجود تسجيلات جنسية مع سيدات، وأقر المتهم أنه استغل سلطانه كراهب فى الدير لإنشاء تلك العلاقات النسائية، وأنه حاول الانتحار مرة أخرى بتناول مبيد حشرى موجود بمسكنه وخاصة بمزرعة الدواجن المسئول عنها.

لكن اللافت في واقعة قتل رئيس الدير، الصمت المطبق لكل العلمانيين والليبراليين، عن تناول هذه الواقعة التي فتحت ملف الرهبان، وملف الأديرة، فبعد مقتل رئيس ديرأبو مقارعلى يد رهبان داخل الدير، وتكشف فضائح ماليه وصراعات داخل الكنيسة، التي أصبحت دولة داخل الدولة، ووجود انشقاقات في الكنيسة.

والسؤال الذى يطرح نفسه أين الطبيب المستنير “خالد منتصر” الذى تخصص في محاربة كل مظهر إسلامى، وهو يرى رهبان دير أبو مقارالذين قتلوا الراهب والصليب معلق في رقابهم وعلي جدران الدير ولَم نقرأ ولم نسمع له تعليق على هذه الحادثة، لأن الفضيحة تخص شركاء الوطن؟

وقد أصدر بابا الكنيسة، عدداً من القرارات، والتي وصفها الإعلام المأجور بأنها قرارًا ت حاسمًة لضبط الرهبنة، وأمر الرهبان شملت وقف الرهبنة أو”قبول إخوة جدد” في جميع الأديرة القبطية الأرثوذكسية لمدة عام، وغلق صفحات التواصل الاجتماعى، ومنع الحديث للإعلام، وإيقاف الراهب القس يوئيل

المقاري من ممارسة الخدمة الكهنوتية لمدة عام بعد كسره قراراللجنة الشهر الماضي عدم الظهورالإعلامي للرهبان، مع التشديد عليه عدم إصدار أي منشورات تحمل اسمه.

وتجريد الراهب يعقوب المقارى الذى انشأ ديرالأنبا كاراس وعودته لاسمه العلمانى “شنوده وهبه عطالله” لان الراهب لم يتسجيب لكافة محاولات المطارنة والأساقفة، لحل ازمة الدير الذى انشىء بدون موافقة من الكنيسة وخرج عن مبدأ الطاعة والسلوك الرهبانى.

ولكن الراهب يعقوب المقارى عرض على بابا الكنيسة حل وسط، انه يسلم الدير مقابل 10 مليون جنيه، ولكن البابا أصدر قرار بشلح الراهب والتحذير من التبرع ليه او تنظيم رحلات لديره.

وقد انتصب الانقلابى “عماد الدين حسين” فكتب مقالاً يتزلف فيه للكنيسة، بعنوان “هل يقتل المسيحي مسيحيا؟ يقول فيه: قرأت لإخوة أقباط كثيرين يقولون إن القاتل لابد أن يكون إرهابيا، يريد إحداث فتنة جديدة مع المسلمين لمصلحة مؤامرة إقليمية ودولية شاملة ضد مصر.

لكن السؤال المنطقى الذى يفترض أن نسأله لأصحاب هذا السيناريوهو:على أى أساس أو أدلة أو معلومات أعلنتم توقعاتكم بعد وقوع الحادث بدقائق قليلة؟ هل لديكم أى دليل، أم أنكم تتحدثون عن أمنياتكم وتصوراتكم فقط؟!.

ويكمل، فى هذا الشأن قرأت لكاتبة صحفية مستنيرة، كلاما منطقيا على صفحتها على الفيسبوك تقول فيه نصا: المسيحيين بتوع يستحيل راهب يقتل رئيس الدير مهما حصل.. أذكرهم بالآتى:

1 هو اللى باع المسيح كان إرهابى ولا حرامى.. ده كان واحد من تلامذته كان بياكل معاه من الطبق نفسه.. شاف معجزاته وقدراته على شفاء المرضى وإقامة الموتى وإخراج الشياطين وغيرها من المعجزات اللى باختصار تخلى أى واحد يخاف يخونه.. لكن بالرغم من كدة تجرأ وباعه للموت عادى يعنى.

2 يعنى الجملة القادمة هى بعيدة عن قناعاتى تماما لأنى بطلت أصدق الحكايات دى.. بس خلينى أقولها كرد بلغة الناس اللى هى ضد فكرة أن راهب يقتل: «بستان الرهبان والسنكسار اللى الكنيسة والمسيحيين بيحبوه مليان قصص كتير عن قديسين كانوا رهبان ومشهود لهم بالتقوى والورع وكانوا أقرب للسواح.. لكن رفاقهم من الرهبان كانوا غيرانين منهم وبيحسدوهم وبيكرهوهم.. فكانوا بيتآمروا عليهم عشان يدمروهم ويتخلصوا من وجودهم بأى طريقة، فعادى برضه يعنى.. الاسترشاد بالموضوع ده مش معناه أن جريمة قتل رئيس دير أبو مقار بسبب غيرة وحسد من تقواه لكن أنا بسترشد بفكرة أن مجتمع الرهبان زيه زى أى مجتمع بشرى يعنى يحصل فيه أى حاجة.. دول بشر لا مؤاخذه..
وهذا الكاتب الذى ينقل عن كاتبة الفيس القبطية والذى اعتبره منطقيا جداً، والتي حاولت أن تصور لنا مجتمع الرهبان كأنه مجتمع ملائكى، رغم الفضائح الموجودة في هذه الأديرة، والتي تحولت لمستودعات للأسلحة كما ذكر الدكتور العوا في مقابلة مع قناة الجزيرة، قبل سنوات ولم يصدر نفى من الكنيسة على ماذكره الدكتور العوا، ناهيك عن الفضائح والجرائم الأخلاقية والتنقيب عن الآثار، حتى أصبح مجتمع الرهبان مجرد مجتمع شهوانى حيوانى، لأنه لم يراع الرهبانية التي ابتدعها كما قال تعالى: وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) سورة الحديد.

وماذكرة المشلوح أشعيا ماهو إلا غيض من فيض الفضائح، التي يتسترعليها النظام الانقلابى وأمنه الوطنى وإعلامه، حفاظاً على دعم الكنيسة!

وعندما خرج القس داود لمعي، راعي كنيسه مارمرقص، قبل أسابيع على إحدى الفضائيات قائلاً:

لوأي حد مهما كانت سلوكياته لورافض المسيح، ابن الله مالوش خلاص وعليه غضب الله.

فلا أزهر الطيب استنكر ماقال، ولا أوقاف الانقلاب، ولامفتى الدم، ولاحزب الزور، ولا مشايخ السلطان، ولا إعلام مسيلمة الكذاب هاجم القس، واتهمة بالتطرف.

تخيل لوأن أحد علماء المسلمين قال هذا الكلام، كنا سنسمع نباح من يطالب بحذف آيات تكفيرغيرالمسلمين من المصحف، والطعن في صحيحى البخارى ومسلم لأنها كتب تفرخ الإرهاب والكباب.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم