على مدار أكثر من 5 سنوات تسعى سلطات الانقلاب العسكري إلى عزل الرئيس محمد مرسي عن شعبه والعالم، فتمارس بحقه الانتهاكات وتكيل لأسرته الاتهامات وتمنع عنهم أبسط الحقوق والخدمات، يحيرهم صموده ويغيظهم ثباته.. ذنبُه صدقُه، وجريمته الكبرى أن شعبه اختاره رئيسا للبلاد.

اعتقال عبدالله نجل الرئيس مرسي للمرة الثانية منذ الانقلاب العسكري عام 2013 يؤكد مجددًا أن سلطات العسكر تجند كل إمكاناتها للانتقام من شخص الرئيس وأسرته، فقبل ساعات من جلسة محاكمة الرئيس محمد مرسي فيما يعرف بقضية اقتحام السجون، قال المتحدث باسم أسرة الرئيس: إن أمن الانقلاب اعتقل عبدالله الأبن الأصغر للرئيس من منزله بمدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.

اعتقال عبدالله جاء بعد حديثه لصحف ووكالات عربية وعالمية حول انتهاكات سلطات الانقلاب بحق الرئيس محمد مرسي وحرمانه من الرعاية الصحية ومنع الزيارة عنه وامتداد الانتقام الخسيس إلى أبنائه.

وخلال الحوار كشف عبدالله عن ذهابه كل شهر منذ الانقلاب العسكري قبل أكثر من 5 سنوات إلى سجن طره؛ في محاولة للحصول على تصريح وفرصة لرؤية الرئيس محمد مرسي، إلا أن محاولاته دائما ما تبوء بالفشل.

ووسط منع الزيارة يعاني الرئيس محمد مرسي ظروفا قاسيا وإهمالا طبيا متعمدا إلى جانب عزله في قفص زجاجي خلا جلسات محاكمته؛ ما يجعل الزيارة النادرة التي حظيت بها أسرته في سبتمبر الماضي غير ذات أثر.

 

انتهاكات قوات أمن السيسي لم تقف عند حد التضييق على الرئيس مرسي، بل امتدت لتشمل أسرته التي لم تسلم هي الأخرى من الاعتقالات والاتهامات الكيدية بسبب صلتهم بالرئيس ورفضهم القبول بسلطات الانقلاب.

أحدث الانتهاكات اعتقال عبدالله للمرة الثانية بعد اعتقاله عام 2014 بزعم اتهامه بحيازة مواد مخدرة ليصدر حكم بحقه بعد 3 أشهر فقط بالحبس لمدة عام لتؤيده سريعا محكمة النقض في محاكمات مسيسة.

أما أسامه الأبن الأوسط للرئيس مرسي والمتحدث السابق باسم الأسرة فيواجه هو الآخر حكمين أوليين، بينهما حكم بالسجن 10 سنوات فيما يعرف بقضية فض اعتصام رابعة، وهو الحكم الذي وصفته منظمات حقوقية دولية بأنه يفتقر إلى أدنى معايير العدالة.

الانتهاكات بحق أسرة الرئيس مرسي شملت المنع من ممارسة العمل والتوظيف أو إصدار جوازات سفر أو بطاقات هوية أو رخص قيادة سيارات إضافة إلى منع زوجة الرئيس من زيارته سوى دقائق معدودة خلال أكثر من 5 سنوات.

آخر تصريحات عبدالله محمد مرسي عقب زيارة والده في سجن طره تحدث خلالها عن الموقف الثابت للرئيس مرسي من رفض الانقلاب العسكري وما ترتب عليه، وثباته على مواقفه الوطنية بغض النظر عن أي ضغوط أو مساومات قد يتعرض لها وصموده في محبسه دون أدنى تراجع أو استسلام.

كان المتحدث باسم أسرة الرئيس محمد مرسي قد أعلن أن قوات أمن الانقلاب اعتقلت عبدالله نجل الرئيس من منزله في حي الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.

وأوضح أحمد، نجل الرئيس مرسي الأكبر – في تصريحات لوكالة الأناضول – أن الأسرة لا تعرف مكان نجلها حتى الآنن مشيرا إلى أنها ستعلن ما يصل إليها تباعا.

كانت آخر تصريحات عبدالله لوسائل إعلام عربية قبل أيام عقب زيارة الرئيس مرسي في سجن طره في سبتمبر المنقضي متحدثا عن الموقف الثابت لوالده ومعنوياته المرتفعة.

رابط دائم