رامي ربيع
لم يكن قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة وليد اللحظة، حيث أقرّ الكونجرس الأمريكي، في 8 نوفمبر 1995، قانونًا تحت اسم تشريع نقل السفارة للقدس، وينص التشريع على أن سياسة واشنطن مبنية على الاعتراف بالقدس مدينة موحدة غير قابلة للتقسيم، وأنه يجب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارة أمريكا إليها.

ولم تطبق الإدارات الأمريكية القرار؛ لأن القرارات الأممية لا تعترف بالقدس عاصمة للاحتلال، ولأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.

وفي عام 1947، صدر قرار أممي اعتبر القدس كيانًا منفصلًا يخضع لنظام دولي تديره الولايات المتحدة من خلال مجلس وصاية، واحتلت إسرائيل معظم القدس عام 1948، ثم احتلت الجزء الشرقي عام 1967م، معلنة توحيد المدينة، ومنذ ذلك الحين صدرت قرارات أممية عديدة ترفض وتدين الاحتلال.

وفي 1967، صدر قرار أممي يعتبر أنشطة إسرائيل غير شرعية وطالب بإلغائها. وفي عام 1980 أصدر مجلس الأمن القرار رقم 478، والذي أكد أن أنشطة إسرائيل الرامية لتغيير معالم المدينة غير قانونية ويجب إلغاؤها.

وفي يوليو 2004، أبدت محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري بناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تشييد جدار في الأراضي الفلسطينية حول القدس الشرقية، معتبرة بناء الجدار غير قانوني ويجب هدمه.

وفي ديسمبر 2015، صدر قرار أممي آخر يدين الاستيطان في الأراضي المحتلة، كما اعتمدت منظمة اليونسكو قرارًا، في أكتوبر 2016، نص بوضوح على أن الحرم الشريف مقدسات إسلامية فقط.

رابط دائم