بثت قناة “مكملين” الحلقة السادسة من برنامج “حكايات مصرية” الذي يقدمه الإعلامي محمد ناصر.

وتناولت الحلقة قصة “فتوة الأتقياء” الحاج إبراهيم كروم، والذي انضم في وقت لاحق لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال ناصر إن كروم كان طويلا وسيما وماهرا في المصارعة وكان يستطيع التغلب على 10 مصارعين بمفرده.

وأضاف أن أسطورة كروم بدأت عام 1926 عندما كان يسير في زفة من روض الفرج إلى بولاق واعترض الزفة الفتوة حسن طرطور وطلب منهم التوقف حتى يدفعوا المعلوم، فرفض “كروم” وواصلت الزفة طريقها وعندما اقتربت من بولاق هاجمها 20 شخصا من أتباع طرطور واستطاع كروم التغلب عليهم وأكملت الزفة طريقها إلى منزل العريس.

وأوضح ناصر أنه بعد هذه المعركة شهدت مولد فتوة جديد للسبتية وبولاق هو إبراهيم كروم، وعاش كروم حياته مثل أي فتوة وفرض إتاوات على الأغنياء وضرب الأقوياء وكانت الشرطة تهابه وتتحاشى الاصطدام معه أو مع رجاله وكانت الأحزاب تستعين به في بعض المواقف ضد خصومها من الأحزاب الأخرى.

وأشار إلى أن “كروم” تعرض في منتصف الأربعينات لموقف غير حياته 180 درجة، حيث كانت جماعة الإخوان المسلمين تنظم مؤتمرا في السبتية، واستدعاه أحد قادة الأحزاب المنافسة للإخوان وطلب منه إفساد المؤتمر مقابل مبلغ كبير من المال لكن بعد وصوله للمؤتمر سمع الإمام الشهيد يتحدث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فقرر “كروم” الاستماع للإمام قبل أن يفسد المؤتمر.

وتأثر كروم بكلام البنا وبكى ونسي ما كان مطلوبا منه وصرخ بصوت عالي “يا نور النبي يا نور النبي اللهم صل على أجدعها نبي” وصعد المنصة واحتضن الإمام الشهيد وأجلسه بجواره على المنصة وعقب المؤتمر احتضن كروم البنا وأخبره عن سبب قدومه للمؤتمر وعاهده على التوبة والانضمام لجماعة الإخوان فأطلق عليه الإمام الشهيد “فتوة الأتقياء”.

وتابع ناصر: “تاب كروم عن الفتونة وظل مرافقا للبنا في مؤتمراته والتزم بالصلاة والصيام وحج بيت الله الحرام، وبدأ تجارة الحديد والخردة وكان من أوائل المشاركين في حرب فلسطين، واشترى سلاحا من ماله الخاص وأهداه للجيش المصري، وبعد حل جماعة الإخوان بقرار من النقراشي اعتقل كروم مع قيادات الإخوان وكان له مواقف رائعة داخل السجن”.

وأردف: “كان “كروم” من المعجبين بجمال عبدالناصر وبعد الأزمة بين عبدالناصر والرئيس محمد نجيب شارك الإخوان في مظاهرات أزمة مارس 1954، وفي مقدمتهم إبراهيم كروم، ثم اعتقل كروم ضمن اعتقالات 1954 بعد اشتعال الأزمة بين الإخوان وعبدالناصر ثم أفرج عنه بعد عام لظروف صحية وبعد تدخل الرئيس الراحل أنور السادات”.

واستطرد ناصر: “عقب العدوان الثلاثي جمع كروم أسلحة كثيرة وقدمها للشرطة للدفاع الشعبي فعينه عبدالناصر قائدا لقوات الدفاع الشعبي لغرب القاهرة، وكرمه عبدالناصر لشجاعته ووطنيته”.

رابط دائم