يعد الإهمال الطبي عقابا إضافيا تمارسه قوات أمن الانقلاب في مصر ضد النشطاء والمعارضين خاصة المرضى منهم وكبار السن، في الوقت الذي يطلق فيه السيسي حملة مسح طبي على مستوى الجمهورية بعد تزايد حالات الوفاة من الفشل الكلوي وغيره من الأمراض المزمنة طالب أهالي المعتقلين بالإضافة إلى مجموعة من المنظمات الحقوقية بسرعة إنقاذ ذويهم من الإهمال الطبي في السجون.

وبحسب أحدث تقارير حقوقية هناك 59 حالة إهمال طبي في السجون المصرية تم رصدها من خلال وسائل الإعلام في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام فيما يعاني المئات من الإهمال الطبي أو حياة القبور كما أطلقت عليها منظمة هيومن رايتس ووتش.

وبالرغم من تكرار الاستغاثات والشكاوى للجهات المختصة في بعض الحالات إلا أنها لم تحظ بالرعاية الطبية وهذا ما يعتبر مخالفا للدستور ولائحة السجون اللذين يجرمان حرمان المعتقل من العلاج .

بينما تصدر السلطات أذرعها الإعلامية لتزييف الحقائق، يتحدث الواقع عن وفاة حالتين الأسبوع الماضي جراء الإهمال الطبي، المهندس قباري جوده بسجن برج العرب والمعتقل صلاح سلامة بسجن الأبعادية.

خوفا من نفس المصير أطلق حقوقيون مناشدات عدة لإنقاذ حياة المعتقلين الذين يعانون الأمراض ويتعرضون للإهمال الطبي، فهناك الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح والصحفي هشام جعفر والشابين خالد سحلوب وأحمد السخاوي، وغيرهم الكثير من المعتقلين خاصة من سجن المنيا ويليه سجن طرة اللذان يحتلان النصيب الأكبر في عدد الوفيات نتيجة الإهمال الطبي لأمراض مثل السرطان والفشل الكلوي حسب مصادر حقوقية.

وقال مصطفى عزب، المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن مصر منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 أخذت نهجا واحدا وهو التعنت في تقديم الرعاية الطبية للمعتقلين، وهناك المئات من المصريين قتلوا داخل مقار الاحتجاز؛ بسبب سوء أوضاع الاحتجاز فبعضهم قتل خنقا؛ كما حدث في قسم شرطة شبرا حينما قتل 4 أشخاص في يوم واحد جراء الاختناق.

وأضاف عزب في حواره مع برنامج “القضية” على قناة “مكملين”، مساء الخميس، أن استهتار الدولة بالمعتقلين وتأكدها من عدم المساءلة وراء استمرار مسلسل الانتهاكات كما حدث في مجزرة عربة الترحيلات، مضيفا أن الدولة تصنف المعتقلين درجة عاشرة وأنهم ليس لهم حق أن يعيشوا حياة آدمية.

وأوضح عزب أن المعتقلات بشكلها الحالي ودون أي تدخل أو تضييق تعد أماكن غير صالحة للاستخدام الآدمي وفقا لقانون البناء المصري، وهو ما أكده تصريح مساعد وزير الداخلية لشؤون حقوق الإنسان بأن التكدس داخل السجون المصرية يصل إلى 400% .

رابط دائم