قال الدكتور محمود حسين، الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين: إن كل المعطيات تؤكد أن الرئيس الشهيد محمد مرسي مات مقتولًا، خاصة في ظل عزل الرئيس عن المجتمع بكل مقوماته، وعزله في المحكمة بقفص زجاجي، وعدم السماح له بالتحدث، ومنع زوجته وأولاده من زيارته، ومنع دخول الطعام والعلاج له، وعدم السماح بتلقيه الرعاية الطبية اللازمة، ورغم تصريحه أكثر من مرة بتعرضه للقتل البطيء ووجود خطر على حياته، لم تتحرك المحكمة لحمايته.

وأضاف حسين- في حواره مع برنامج “وسط البلد” على قناة وطن- أن الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها سلطات الانقلاب قبل الوفاة في عدد من المدن والاستعدادات الأمنية المشددة في المحكمة يوم الوفاة، ونقله إلى المستشفى وعدم السماح لأحد بمرافقته، كما أن تقرير النيابة العامة حول عدم وجود آثار تعذيب أو ضرب على الجثمان، وحتى عدم صدور تعليق من الخارجية الأمريكية، وكل هذه الأشياء تؤكد أنه تعرض لعملية قتل ممنهج أو قتل في اللحظات الأخيرة.

وأوضح حسين أن جريمة اغتيال الرئيس محمد مرسي تمثل رسالة للشعب المصري، بأن يفقد الأمل في تغيير النظام وأن يكون له رئيس منتخب، وأيضا تحمل رسالة للإخوان ومحبيها بألّا تحلموا بأن يكون منكم رئيس، وحتى يصيبهم الوهن والقنوط من التغيير، وأيضا للتغطية على حقيبة الأسرار التي يملكها الرئيس الشهيد.

وأشار حسين إلى أن الرئيس الشهيد محمد مرسي كانت لديه معلومات خطيرة تثبت تورط الجيش في قتل الجنود في رفح وقتل المتظاهرين، وهذه المعلومات وردت في تقرير اللجنة التي أمر الرئيس الشهيد بتشكيلها للتحقيق في جرائم القتل إبان ثورة يناير، ووصل التقرير للرئيس قبل الانقلاب بثلاثة أشهر.

وكشف حسين عن تعرض الرئيس مرسي لمحاولة اغتيال خلال فترة حكمه، أثناء تلقي العزاء في الجنود ضحايا حادث رفح، وبعدها أصدر قرارًا بإقالة المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان، كما تعرض لضغوط من قبل بعض عناصر المعارضة قبيل الانتخابات الرئاسية، وبعد فوزه بالرئاسة تجددت هذه الضغوط من الداخل والخارج، والتي كان من بينها حادث الاتحادية ومحاولة جديدة لاغتياله.

وأكد حسين أن التاريخ ذكر أن قتل المناضلين والزعماء هو الوقود لعودة الثورات وتصحيح مسارها، مضيفا أن دماء الرئيس مرسي ستكون فاتحة خير للأمة؛ لأنها دماء ذكية طاهرة لم تزهق إلا لله عز وجل، ولا بد أن تثمر في قلوب أبناء الأمة إن شاء الله تعالى، لافتا إلى أن استشهاد الرئيس لن يفت في عضد الشعب المصري والأمة العربية والإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين.

Facebook Comments