أدانت جماعة الإخوان المسلمين أحكام الإعدام الصادرة بحق 75 معتقلا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، من بين 739 من مناهضي الانقلاب العسكري، بعد أن لفقت لهم اتهامات ومزاعم منها تأسيس وتولي قيادة جماعة على خلاف أحكام القانون، التجمهر، القتل والشروع في القتل، حيازة أسلحة بدون ترخيص، البلطجة.

وأكد عدد من قيادات الجماعة أن هذه الأحكام لن تفت في عضد الإخوان المسلمين ولن تزيدهم إلا إصرارا وثباتا وحماسة واشتعالا تجاه الانقلاب العسكري الغاشم.

أخدود العصر

وقال الدكتور طلعت فهمي، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن أحكام الإعدام الصادرة في قضية فض اعتصام رابعة تعد استمرارا لأخدود العصر في رابعة العدوية وسائر الميادين وهي محاكمة لكل من نجا من المذبحة التي شهدها العالم.

وأضاف فهمي- في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”- أن هذه الدوائر القضائية التي شكلها المنقلب عبدالفتاح السيسي هم شركاؤه في هذه الجريمة، مضيفا أن أحكام الإعدام محاكمة لشعب تأبى على الاستعباد وحياة الذل، واستمرار للمسلسل الفاسد الذي يحكم شعب مصر ويغتصب إرادته.

وأوضح أن هذه المحاكمات الظالمة والكيدية من النظام العسكري لن تفلت من العقاب، مضيفا أن النظام العسكري يريد المصادرة على مستقبل الشعب ومحاكمة كل من شارك في ثورة 25 يناير وكل من وقف في وجه الانقلاب.

وأشار فهمي إلى أن هذه الأحكام رسالة من الفرعون السيسي للشعب بأنه سيسحقه، داعيا كل الشرفاء والأحرار والقوى الوطنية للثورة والتحرك لإسقاط الانقلاب العسكري بعد أن استبان الليل من النهار وباتت الأمور واضحة وزالت كل الغشاوات عن الأبصار.

وتابع: “تعالوا إلى كلمة سواء لحقن هذه الداء البريئة نحن لا ندعوكم إلى أيديولوجية أو الاصطفاف تحت راية الإخوان وإنما ندعوكم لمصلحة هذا الوطن، بعد أن رأيتم كيف اعتقل المنقلب أساتذته وزملاءه ومعاونيه من العسكريين وغيرهم ومن الذين شاركوه الانقلاب وأيدوه”.

واستطرد فهمي: “هذه دعوة صريحة للجلوس ونحن دعونا الجميع في 14 أغسطس إلى ميثاق وعقد مجتمعي جديد وإلى حوار، بعيدا عن التخوين والتراشق وإلى طي صفحة الماضي، دعونا كل من لم تتلوث يده بالدماء إلى حقن هذه الدماء فهذه مسئولية أمام الله وهذه لحظة فارقة في حياة الأمة.

 

من جانبه قال المهندس مدحت الحداد، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، إن هذه الأحكام الظالمة الجائرة التي تصدر ممن يتسمى باسم القضاء وهم ليسوا منه في شيء ضد الأبرياء الذين اعتصموا في رابعة رفضا للانقلاب العسكري لن تفت في عضد الإخوان المسلمين، ولن تزيدهم إلا إصرارا وثباتا وحماسة واشتعالا تجاه الانقلاب العسكري الغاشم.

وأضاف الحداد، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن هذه الأحكام ستزيد الإخوان المسلمين إصرارا على تحرير مصر من استعمار النظام العسكري الباغي.

وأوضح أن من أصدروا هذه الأحكام الظالمة ليسوا قضاة بل جرابيع وحثالة الشوارع وضعهم العسكر على منصات القضاء للانتقام من الإخوان المسلمين والتنكيل بهم.

 

يمهل ولا يهمل

بدوره قال الدكتور عطية عدلان أستاذ الفقه المقارن، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن كل هذه الدماء التي أريقت في مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية معصومة بمقتضى الشرع والفطرة الإنسانية ومن ارتكبوا هذه الجرائم لن يفلحوا ولن يفلتوا من عقاب الله عز وجل فالله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وهو سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل.

وأضاف عدلان في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن قضاة الانقلاب موظفون لدى أمن الدولة والجهات السيادية ووضعوا على رأس القضاء عسفا منذ عهد المخلوع مبارك والذي تم تجريف القضاء في عهده بصورة كبيرة.

وأوضح أن عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري اخترق كل القواعد الإنسانية والإسلامية والربانية وهو عدو المصريين الأمة وعدو لله ورسوله استحل كل محرم في دين الله كله وأنشأ دوائر قضائية لترتكب الجرم نفسه ومن لم يمت في الميدان برصاص المجرمين يقتل على يد القضاة والمفتي المجرم الذي اتخذ الدين مطية إلى الدنيا وسخر الفقه والعلم للإفساد في الأرض.


كانت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة قد أصدرت اليوم السبت، حكما بإعدام 75 معتقلا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، من بين 739 من مناهضي الانقلاب العسكري، بعد أن لفقت لهم اتهامات ومزاعم منها تأسيس وتولي قيادة جماعة على خلاف أحكام القانون، التجمهر، القتل والشروع في القتل، حيازة أسلحة بدون ترخيص، البلطجة.

كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد 25 سنة على الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي نجل الرئيس محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي “شوكان” و214 آخرين ، والسجن المشدد على معتقلين آخرين في القضية.

وقضت أيضا ضد 374 معتقلا بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

رابط دائم