قتل وهدم للبيوت واعتقال عشوائي للمواطنين لم تسلم منه حتى النساء، حتى وصل الأمر إلى تعريضهن لعمليات تعذيب ممنهج دون سند من القانون، يعكس طرفا من مسلسل جرائم العسكر بحق أهالي سيناء المنكوبة والتي تتعرض لمأساة حقيقة لا تستطيع الكلمات أن تعبر عن حجمها مع استمرار فرض الحصار على أهلها الذين يطلقون الصرخات والاستغاثات دون مجيب.

ونقل شهود عيان من الأهالي، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، قيام جيش السيسي بعمليات هدم لبيوت المواطنين بشكل عشوائي سواء المعتقلين أو المطاردين ليتم تشريد أسرهم دون مأوى في جريمة لا تسقط بالتقادم.

وجرى اليوم هدم منزل الحاج/ مصلح أبوجرير بحي آل جرير بمدينة العريش رغم أنه تم قتله من قبل قوات تابعه لجيش السيسي منذ أربع سنوات.

كما تم هدم منزلين ملك المواطن”أحمد جمعه منونة” بجوار مدرسة عائشه أم المؤمنين فضلا عن هدم بيت “أيمن سهمود القصلي” بشارع حلوان، كما تم هدم منزل سيدة تدعى أم وليد بجوار منزل زمزم بحي آل جرير وقاموا باعتقالها واعتقال ابنتها معها.

وأضاف الأهالي أن ما تقوم به قوات جيش السيسي من جرائم تتصاعد يومًا بعد الآخر حتى أنهم قاموا بحرق منزل لأحد المعتقلين بالعريش وهدمه بعد حرقه بدون أدنى مبرر.

ونقل الأهالي سماعهم لصوت صرخات النساء من داخل قسم أول العريش أمس السبت؛ حيث يتم تعذيبهن بالصعق بالكهرباء دون معرفة الأسباب وراء التنكيل بالنساء بعد اعتقال العشرات منهن بعد حملة المداهمات التي شنتها على بيوت الأهالي بمدينة العريش مؤخرًا وسط تساؤل الكثيرين دون مجيب ما ذنب النساء؟ ولماذا يتم اعتقالهن وتعذيبهن بهذا الشكل الذي يتنافى مع القيم الدينية والأعراف المجتمعية ويخالف كل القوانين.

وأضافوا أن قوات جيش السيسى استولت على مصوغات ذهبية تخص السيدات، إضافة لعدد كبير من أجهزة الهاتف المحمول إضافة لمتعلقات شخصية وأجهزة كهربائية.

حصار

ونقل عدد من رواد التواصل الاجتماعي السيناوية تأكيدات من شهادات أفراد أسرهم أنه لليوم الثامن على التوالي تواصل قوات جيش السيسي بمدينة العريش حصار حي الفواخرية والسمران وتمنع الدخول أو الخروج منه، وتقوم بعمليات تمشيط ودهم منهجية لكل البيوت.

اعتقالات

كما تواصل قوات جيش السيسى عمليات الاعتقال التعسفى للمواطنين بعد حملات المداهمات التى لا تتوقف على بيوت المواطنين بشكل عشوائى وكان من ضمن من تم اعتقالهم أمس السبت من قرية نجيلية التابعه لمركز بئر العيد والتى داهمتها واقتحمت المنازل فيها فى مشهد بربرى قبل ان تعتقل الشقيقين “حسونه محمد عيد و عيد محمد عيد”.

فيما تداول النشطاء شهادة أحد الأهالى التى تعكس حجم المأساة بالشيخ زويد والتى تؤكد أن أهالى سيناء يتعرضون بالتزامن مع ارتكاب جرائم الهدم والاعتقال والقتل بالرصاص العشوائى لعملية تجويع ممنهج؛ حيث خوت المحال والأسواق من المواد الغذائية الاساسية وسط فرض حصار من قبل قوات جيش السيسى ومنع وصول اى مواد غذائية للمواطنين.

التجويع

يقول شاهد العيان “مارأيته اليوم فى “الشيخ زويد” اليوم مأساه بكل المقاييس حريم تتطوف فى المحلات لتشترى أي شيء يتاكل فلم يجدوا أي شيء حتى البسكويت غير موجود ناهيك عن الخضروات فلا يوجد أي نوع من الخضراوات والطماطم والفاكهة، فهذه الاشياء انقطعت منذ تم إغلاق طريق العريش وجميع الصيدليات خاويه من الأدويه وحليب الاطفال”.

ويتابع: “الكل فى الشيخ زويد شارد الفكر لايعرف ماذا سيخبى له القدر ، كثير من الناس ذهبوا الى البر لجمع بعض نباتات مثل “الخبيزه والحمصيص والرجله”، لسد الافواه الجائعه والتى حرموا اهل الشيخ زويد من ان تصلهم بعض الخضروات من اهاليهم المهجريين بالمحافظات”.

ويرجع الشاهد السبب فى ذلك لمحافظ شمال سيناء والذى لايعترف بان الشيخ زويد تابعه لمحافظة شمال سيناء وبعض الشخصيات المعروفه والمشهوره بالعريش ، وكأن الشيخ زويد خاويه من السكان.

ويختتم شهادته قائلا : اننا فى هذه الايام نمر بمرحله خطيره من قلة الشئ فلا يوجد أى شئ للعيشه الآدميه فكثير من الناس والله يتمنون الموت وان لا يبقوا على هذا الحال فكل يوم يزداد سوءا عن ماقبله واذا كانت الشده ستطول فعجل بنهايتنا لنرى ابائنا واجدادنا الذين فقدناهم.

 

رابط دائم