استنكر البرلمان الجزائري، أحكام الإعدام الجماعية التي صدرت بحق عدد من الرموز السياسية والدينية والحقوقية في مصر.

وقال البرلمان، في بيان له، إن تلك الأحكام تعد انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والعدالة، وتوظيفًا للمؤسسات الدينية الرسمية لشرعنة الإعدامات.

ودعا البيان منظمة الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية، إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياة المهددين بالإعدام، معتبرًا أن أحكام الإعدام الجماعية قد ترقى لجريمة الإبادة. كما دعا البرلمان الجزائري إلى تشكيل لجنة حقوقية من المحامين وفقهاء القانون الدولي للدفاع عن المظلومين، وإيقاف مسلسل الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في الدول العربية.

وقال سليمان شنين، رئيس المجموعة البرلمانية للاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء في البرلمان الجزائري: إن مثل هذه الأحكام تؤكد عدم وجود حيادية في العدالة في بعض الدول العربية وخاصة مصر.

وأضاف شنين- في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”- أن هناك قناعة لدى الرأي العام العربي والدولي أن هذه المحاكمات كيدية وسياسية بامتياز وليست محاكمة قانونية.

وأوضح شنين أن هذه المحاكمات تتعارض مع كل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي، ولم يشهد التاريخ مثل هذه المحاكمات الجماعية.

وفي السياق ذاته، أدانت 3 منظمات محلية أحكام الإعدام في قضية فض اعتصام رابعة العدوية، وأكدت أن الاستمرار في إصدار تلك العقوبات لا يضمن تحقيق العدالة.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك، إن التوسع في أحكام الإعدام بحق رافضي الانقلاب لم يحل دون تصاعد وتيرة التهديدات الأمنية، وأنه أهدر أي فرصة لإجراء حوار مجتمعي شفاف.

كانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت بإعدام 75 من رافضي الانقلاب، والسجن لمدد تصل إلى المؤبد بحق 659 آخرين، فيما يعرف بقضية فض اعتصام رابعة العدوية.

وكانت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب قد أعلنت عن رفضها لبيان مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن أحكام الإعدام في قضية فض رابعة، وزعمت الوزارة في بيان لها التزام السلطات القضائية الكامل بسيادة القانون، وتوفير الضمانات الكاملة لأي متهم لممارسة حقه في الدفاع عن نفسه.

كانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشيلي، قد حثت محكمة النقض على إلغاء أحكام الإعدام بحق العشرات في قضية فض اعتصام رابعة.

رابط دائم