تصريحات عديدة أطلقتها حكومة الانقلاب حول ارتفاع الدين العام للبلاد وادعائها محاولة تخفيض معدله رغم توسعها في الاقتراض من الداخل والخارج بمزاعم متباينة، وفي الوقت الذي يطلق فيه وزراء الانقلاب تلك التصريحات من أبراجهم العاجية لا يجدون من يحملونه نتائج قراراتهم وممارساتهم سوى المواطنين رغم تردي أوضاعهم المعيشية.

وحسب تقرير بثته قناة “وطن” انه رغم تصريحات حكومة الانقلاب بسعيها نحو خفض الدين العام بزعم الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي تكشف الأرقام الصادرة عن الحكومة نفسها عن تضاعفه 5 مرات منذ ثورة 25 يناير 2011 .

وفي الوقت الذي تؤكد فيه حكومة الانقلاب أن مستويات الديون الخارجية وخدمتها لا تدعو إلى القلق ارتفعت فوائدها من 104 مليارات جنيه عام 2011 إلى نحو 437 مليارا عام العام المالي الماضي مع توقعات بأن تسجل 541 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري.

فمع خلع مبارك قبل نحو ثمانية أعوام سجل الدين العام نحو 84.5 % من إجمالي الناتج المحلي ليسجل نحو 124% من بنهاية مارس الماضي ويصل الدين العام المحلي إلى 3536 مليار جنيه والخارجي إلى 88 مليارا و163 مليون دولار.ارتفاع الدين العام يرجع إلى توسع حكومة السيسي في الاقتراض داخليا وخارجيا فخلال 18 شهرا من انقلاب يوليو حصلت على نحو 23 مليار دولار من بعض دول الخليج ثم 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي وما يقرب من 7 مليارات من البنك الدولي إضافة إلى الاقتراض الداخلي عبر طرح أذون وسندات خزانة.

وتسعى حكومة الانقلاب إلى مواجهة توسعها في الاقتراض من الداخل والخارج بفض المزيد من الضرائب وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية ما أدى إلى زيادة معدل التضخم وارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها ليتحمل المواطن في النهاية نتيجة قرارات لا ذنب له في صدورها أو اختيار من اتخذها.

وتقترض حكومة الانقلاب 16 مليار و250 مليون جنيه من البنوك المحلية عبر طرح أذون خزانة على أجلين مختلفين غدا الأحد لتمويل عجز الموازنة العامة تبغ قيمة الطرح الأول 8 مليارات و250 مليون جنيه لأجل 91 يوما كما تبلغ قيمة الطرح الثاني 8 مليارات جنيه لأجل 273 يوما ومن المتوقع أن تصل قيمة العجز في الموازنة العامة للدولة إلى 44 مليار جنيه بنهاية العام المالي الجاري يتم تمويله عبر طرح أذون وسندات خزانة إضافة إلى القروض والمساعدات الدولية.

رابط دائم