أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب اندلاع حريق داخل قسم الأطفال المبتسرين بمستشفى ناصر المركزي بمحافظة بني سويف وقالت الوزارة في بيان لها إن الحريق اندلع بسبب ماس كهربائي في أحد مصابيح غرفة الحضانات مشيرة إلى أن العاملين تمكنوا من إنقاذ 12 من الأطفال الخدج.

وكان حريق هائل اندلع في 4 طوابق بمستشفى الحسين الجامعي التابع لجامعة الأزهر قبل أسبوع ما أسفر عنه عشرات الإصابات بين المرضى.

وحسب تقرير بثته قناة “وطن”، يعاني قطاع الخدمات الصحية في مصر من مشكلات عدة أهمها الإهمال وضعف الميزانية. ورغم ارتفاع الأصوات التي تندد بانهيار هذا القطاع واعتراف قائد الانقلاب العسكري بعدم وجود منظومة علاجية دعت وزيرة الصحة الجديدة لعزف السلام الوطني لزيادة الانتماء عند الأطباء والمرضى وكأن السلام الوطني بات علاجا بجوار “كفتة عبدالعاطي”.

وصدق السيسي وهو الكذوب عندما قال: “معندناش علاج جيد في مصر” فمنظومة الحكم العسكري لا تعني إلا مزيدا من انعدام التعليم والصحة والصناعة وكل مقومات الحياة الطبيعية فكل ما تمتد إليه أيدي العسكر يتحول إلى رماد.

واستكمالا لإهانة الحضارة التي تمتد لأكثر من 7 آلاف عام خرج أول قرارات وزيرة الصحة الجديدة لتعبر عن مستقبل القطاع الصحي في مصر في ظل حكم العسكر، وبدلا من الاهتمام بتحسين هذا القطاع المتهالك من قطاعات الدولة اتخذت الوزيرة قرارا هو الأغرب من نوعه إذ قررت بث السلام الوطني يوميا داخل المستشفيات لحكمة تعرفها الوزيرة ربما يعرفها السيسي أيضا.

وزعمت وزيرة صحة الانقلاب في بيان لها أن هذا القرار يعزز قيم الانتماء للوطن لكن ثمة سؤال طرحه كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي عن العلاقة بين الانتماء للوطن وما تعانيه المستشفيات والوحدات الصحية والمراكز الطبية من عجز وتدهور شديد في كل شيء بدء من الكادر الطبي مرورا بالخدمات الصحية من أسرة وأجهزة وإمكانيات فضلا عن عدم توافر الأدوية.

ويبرز من بين تلك المشكلات المزمنة التي يعاني منها القطاع الصحي سوء الإدارة الطبية وعدم وجود رؤية واضحة الملامح وغياب الخطط الإستراتيجية التي لا تتغير بتغير الوزراء يضاف إلى ذلك ضعف الإنفاق والمخصصات المالية وغياب الرقابة على المؤسسات الصحية وتعدد الهياكل الطبية والعجز بهيئات التمريض وهي المشكلات التي لم يقترب منها وزير منذ عقود طويلة.

ووفقا لآخر مسح إحصائي للمستشفيات الحكومية والصادر عام 2015 يتضح أن متوسط عدد الأسرة في مصر يبلغ 22 سريرا لكل ألف نسمة وهو معدل متدن مقارنة بالمعايير الدولية التي تنص على تخصيص 93 سريرا لكل ألف نسمة كما أن متوسط عدد أسرة الرعاية المركزة تبلغ سريرا واحدا لكل 16 ألف شخص مقارنة بسير لكل 7 آلاف نسمة في المعايير العالمية.

وفي بلد يسجل آلاف الوفيات سنويا ليس بسبب الأمراض فقط ولكن لعدم قدرة المريض على شراء العلاج وتردي المستشفيات الحكومية كانت حلول العسكر حاضر تارة من خلال العلاج بالكفتة وأخرى بعزف السلام الوطني.

 

Facebook Comments