جرائم التعذيب في عهد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، منذ استيلائه على السلطة، امتدت إلى العاملين في مجال حقوق الإنسان لترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية، شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المئات منهم.

هذه خلاصة تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن أوضاع العاملين بمنظمات المجتمع المدني في مصر، طالبت خلاله أعضاء الكونجرس الأمريكي بالتركيز على خطورة حملات القمع المستمرة لسلطات الانقلاب في ظل حكم عبد الفتاح السيسي، بحسب تقرير بثته قناة “وطن”.

التقرير الحقوقي جاء ليحذر صانعي السياسة الأمريكية بأن لا ينخدعوا بدعوة قائد الانقلاب الأخيرة بمراجعة قانون المنظمات غير الحكومية الجائر، الذي يجرم فعليًا نشاط العمل المدني ويمهد الطريق إلى قمع غير مسبوق في البلاد.

وبحسب التقرير، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدارت ظهرها لحملات القمع وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، لتفرج في يوليو الماضي عن 195 مليون دولار كمكافأة لتلك الانتهاكات.

تقرير المنظمة أشار إلى أن انتهاكات سلطات الانقلاب لحقوق العاملين في منظمات المجتمع المدني، شملت الحظر شبه المطلق لأى تجمعات سلمية، وملاحقة جميع المعارضين ورافضي الانقلاب من مختلف التيارات.

رضوخ السيسي وقبوله تعديل قانون المنظمات غير الحكومية سيئ السمعة حدث بعد انتقادات دولية واسعة له، جاء أبرزها في بيان مشترك لإحدى عشرة منظمة حقوقية، أدانت فيه القانون وشككت في مزاعم سلطات الانقلاب لتعديله في ظل نظام لا يحترم القوانين.

المنظمات الحقوقية طالبت، في بيانها، بضمان الحق الدستوري في اكتساب الجمعيات الأهلية الشخصية الاعتبارية بمجرد إخطار الحكومة بتأسيسها وإلغاء الحكومات السالبة للحريات، وأدانت إطلاق يد الجهات الإدارية للأجهزة الأمنية التي تتدخل في طبيعة أنشطة الجمعيات واختيار أعضائها وتحديد جدول أعمالها.

عداء السيسي لمنظمات المجتمع المدني وبخاصة الحقوقية منها، دفع هيئة تحقيق قضائية تابعة له إلى إعادة إحياء قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، واستدعاء عدد من المحاكمين القدامى من مراكز حقوقية مختلفة.

وهكذا بات العمل الأهلي في مصر بين التأميم ومزاعم نظام السيسي حول تعديل قانون منظمات المجتمع المدني سيئ السمعة.

رابط دائم