هاجمت داخلية الانقلاب قرية الديبة غرب بورسعيد بالقوة لبيع المحافظ اللواء عادل الغضبان أراضي الديبة قسرًا لصالح شركة عقارية تتبع منصور عامر، وأمام المعترضين من أهالي القرية أطلقت “داخلية” الانقلاب الغاز المسيل للدموع، واعتقلت نحو 27 مواطنًا، بتهمة “تعطيل السلطات وتكدير السلم العام”.

وتقدم عدد من المحامين ببلاغ للمحامى العام لنيابات بورسعيد بشأن اقتحام الشرطة لقرية الديبة وهدم بعض منازل الأهالي وإخلائهم قسريًا قبل إعلانهم بقرارات الإزالة والإخلاء انتهاكًا لحرمة حياتهم ومساكنهم الشخصية.

ويواجه المعتقلون بحسب البلاغ الاحتجاز بفرق الأمن المركزي ببورسعيد ويواجهون اتهامات متوقعة تتمثل في مقاومة السلطات ومنع موظفين عمومين من مباشرة أعمالهم وقطع الطريق العام والتحريض على التظاهر والتجمهر وتكدير الأمن والسلم العام !!

بداية المخطط

وبحسب المحامي هاني الجبالي فقد بدأت خيوط المهزلة عندما نشر موقع صحيفة “اليوم السابع” الإلكترونى فى تاريخ 16أبريل 2017خبراً بعنوان “منصور عامر يبحث مع وزيرة الاستثمار إنشاء بورتو بورسعيد على 76 فدان”.

وفى يونيو من العام الماضي 7 / 6 / 2017 أعلن محافظ بورسعيد عادل الغضبان عن إجراء مزاد علني أعلن فيه عن بيع نحو 76 فدانًا فى قرية الديبة غرب بورسعيد ، بواقع 350 جنيه لسعر المتر الواحد !!! وبالطبع كانت (عامر جروب) هى الشركة المستفيدة من الباطن بهذا التسعير البخس لأرض من أميز أراضى شواطئ الجمهورية.

وأوقف الحكم الصادر فى الدعوى رقم (4135 لسنة 5 ق قضاء إدارى بورسعيد) المزاد حيث أوقفت محكمة مجلس الدولة تنفيذ إجراءات المزاد وإحالة الموضوع إلى هيئة مفوضى الدولة لوضع تقريرها القانونى حول بطلان إجراءات تسعير مقدرات المال العام المطروحة بالمزاد الصوري، إلا أن محافظ المدينة لا زال مستمراً ومصراً على الالتفاف على حجية الأحكام القضائية ودهس القانون بالحذاء.

فتجاهل “الغضبان” أن هناك نزاعاً قضائياً لازال متداولاً على طبيعة الجهة الفنية التى ستتولى تحديد سعر متر الأرض فى هذه المنطقة فى ظل قانون الاستثمار الجديد 72 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية وعلى ضوء المتغيرات التي طرأت على الأرض من مرافق عالية الكلفة.

90 فدانًا

وفي 16 أبريل الماضي عقد الغضبان بروتوكول مع شركة عامر جروب بحضور وزيرة الانقلاب سحر نصر، باع من خلاله الـ 76 فدانًا موضوع المزاد سالف الذكر، مضافاً إليهم 14 فداناً أخرى بأرض قرية الديبة ، ليصبح إجمالي مساحة الأرض المباعة نحو 90 فدانًا بسعر المتر نحو 1280 جنيهًا تقريباً، لإنشاء مجمع ترفيهى سياحى بتكلفة ثلاثة مليارات جنيه ، مقابل أن تسدد عامر جروب نحو 10% مقدماً من ثمن الأرض وتقسط باقي الثمن على أربع سنوات.

الغريب أن “الغضبان” زار في أبريل الماضي أيضا إبان السيول التي ضربت البلاد قرية الديبة للاطمئنان على تسكين المواطنين وخصصت الدولة فى يونيو 2017، بالتزامن مع بدء إجراءات المزاد الموقوف، نحو المليار جنيه لإنشاء محطات صرف صحي وتحلية مياه الشرب لأبناء قرية الديبة وبناء على شكواهم المستمرة من انعدام الخدمات والمرافق.

رسالة المحامي هاني الجبالي

صرخات الأهالي وسط الغاز المسيل للدموع

هدم قرية الديبة

بإطلاق الغاز المسيل للدموع.. إزالة منازل قرية الديبة غرب بورسعيد بالقوة لبيع المحافظة أراضيها لصالح شركة عقارية والقبض على المعترضين بتهمة "تعطيل السلطات وتكدير السلم العام"

Gepostet von ‎الجزيرة – مصر‎ am Donnerstag, 17. Mai 2018

رابط دائم