محاصرون بين أسلاك شائكة وأسوار تمنع العصافير من الطيران، محاصرون بين جوع ينهش نفوس الصغار والكبار، ويضعف مقاومة أجساد مرضاهم على المقاومة، لم يكن ينقصهم قسوة من الطبيعة تنكأ كل جروحهم وتزيد منها.

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، ضربت رياح موسمية مناطق الساحل الشرقي لبنجلاديش، البلد المستضيف لهؤلاء اللاجئين الروهينجا، الرياح تدفع أمامها سحبا كثيفة تلقي بحملها من الماء فوق رؤوسهم، تسبب الأمطار الغزيرة في فيضانات جارفة غمرت معسكراتهم وقطعت الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدن والمناطق الكبرى، وعطلت وسائل النقل بشكل شبه كامل.

يزيد من معاناة اللاجئين ضخامة عددهم وكثافتهم في معسكرات اللجوء، التي تتضاعف في بعض المناطق إلى 5 أضعاف المعدل العالمي، وضعٌ يزيد من الإحساس بغربة تفاقم وحشتهم وآمالهم، لكن حصارهم الأكبر يأتي من التجاهل شبه التام لأزمتهم على المستوى الدولي.

وتطالب الأمم المتحدة بوضع حد للعمليات العسكرية لجيش ميانمار، والسماح بعودة سلمية ومنظمة للاجئين الروهينجا، وقد زار وفد مجلس الأمن مطلع مايو ولاية، “أراكان” موطن الروهينجا في ميانمار، والتقى شهود عيانٍ أدلوا بشهادات تفصيلية حول عمليات القتل والاغتصاب وحرق القرى بواسطة أفراد من جيش ميانمار.

رابط دائم