“البلاهة” من سمات الكائن السيساوي التي تعزله عن باقي الكائنات الحية، تجده أبدًا لا يكمل فكرة؛ لأنه تقريبًا يفتقد القدرة على “تجميع الكلام”، وتعد الشخصية الأقرب للتعبير عنه هو “يونس شلبي”، أو ابن الناظر في مسرحية “مدرسة المشاغبين”!

هكذا وصف الكاتب الصحفي الكبير سليم عزوز الكائن السيساوي في مقاله أمس بموقع عربي 21 تحت عنوان: «خصائص الكائن السيساوي!».

وبرصدنا لتوجهات ومضامين فضائيات العسكر وصحفه والمواقع التابعة له، يتأكد لدينا أن هناك تعليمات للأذرع الإعلامية ببث الفتنة بين اللاعبين الخلوقين الكبيرين محمد أبو تريكة نجم مصر والنادي الأهلي المعتزل والمحلل الرياضي حاليا في قنوات “بي إن سبورت” واللاعب الكبير المحترف في صفوف ليفربول الإنجليزي محمد صلاح أفضل لاعب في إفريقيا في استفتاء الفيفا لعام 2017م.

كما تستهدف حملات إعلام العسكر بث الأراجيف والشائعات عبر الزعم بأن ملايين الإخوان يكرهون محمد صلاح، لأنه تبرع من قبل بـ5 ملايين جنيه لصندوق “تحيا مصر”؛ مع أن الجميع يعلم أن صلاح تبرع بهذا المبلغ درءا لتصنيفه من جانب الأجهزة الأمنية بحكومة العسكر، بعد أن وصلت إليه أنباء تؤكد ذلك، استنادا إلى تعاطفه الكبير مع أبو تريكة والالتزام الديني الواضح عليه وعلى زوجته التي ترتدي الحجاب.

ترويج الأكاذيب

وآخر المواقف الحقيرة للكائن السيساوي ما كتبه حمدي رزق بالمصري اليوم في عدد أمس السبت بعنوان: «لماذا يكره الإخوان محمد صلاح؟»، هكذا بكل سخافة وافتراء يلهث هذا الكائن السيساوي ولا يخرج من لعابة النجس إلا هذه الأكاذيب والافتراءات.

يزعم رزق في مقاله أن «مصر كلها باتت فرحانة ليلة الجمعة بولدها محمد صلاح إلا الإخوان والتابعين، كان نفسهم يفوز الجابونى أوباميانج أو السنغالى ساديو مانى، معلوم الجابونى أقرب إليهم من «صلاح» المصرى، وفى رواية أخرى «صلاح» سِيساوى حتى بيسجل الأجوال برجله الشمال، وهذا حرام قطعياً حسب ما ورد فى رسائل الإمام الصفراء قبل قرن من الزمان».

ولا ندري من أين جاء هذا الكائن السيساوي بهذه الافتراءات؟ وما مصدره؟ ولماذا لم يدلل على كذبه بدليل واحد؟ لماذا يسوق أكاذيبه بين قرائه مستندا إلى هواه الأعمى متهما ملايين المصريين بكره اللاعب الخلوق والمهذب والملتزم محمد صلاح؟

ولكن الراصد لمواقف إعلام العسكر يدرك أنها حملة جاءت بتوجيهات من الرقيب العسكري وأروقة الأمن الوطني، للترويج لهذه الأكاذيب، لا سيما أن التوجيهات الأمنية العليا للأذرع الإعلامية يقين لا ريب فيه.

يعزز من ذلك تصريحات كائن سيساوي آخر هو أحمد موسى في برنامجه “على مسئوليتي” مساء أمس على قناة “صدى البلد” مدعيا أن الإخوان يشوهون محمد صلاح! ويريدون فوز أبو تريكة باستفتاء الفيفا على اختيار أحسن لاعب مصري في التاريخ!

وكان أحمد موسى قد هاجم محمد صلاح عندما تعرض اللاعب الخلوق محمد أبو تريكة للظلم ومصادرة أمواله من جانب حكومة العسكر، وتعاطف معه محمد صلاح وأعلن ذلك على الملأ. ما دفع موسى إلى إعلان كراهيته لصلاح ومقاطعته.

لكن الكائن السيساوي عاد يمدح صلاح مجددا بمجرد تبرعه لصندوق “تحيا مصر” بـ5 ملايين جنيه، مشيدا به هذه المرة ومناقضا موقفه السابق.

كلاهما خلوق

ويتعامل ملايين المنتمين للإخوان والتيار الإسلامي الواسع مع اللاعبين الخلوقين تريكة وصلاح على أنهما عينة من اللاعب المصري القدوة، الذي يستحق الثناء والإشادة، بعيدا حتى عن الانتماء السياسي لأي منهما، كلاهما على خلق وكلاهما لاعب عظيم، وكلاهما حصل على الأفضل في أفريقيا، وتربط بينهما علاقة قوية تفوق علاقة الصداقة وتقترب من علاقة الإخوة ولكن أكثر الكائنات السيساوية لا يعلمون.

وكانت تقارير إعلامية موالية للعسكر قد ذكرت من قبل أن أبو تريكة حاول ضم صلاح للإخوان قبل انقلاب 30 يونيو. وقالت قناة الحدث اليوم الموالية للعسكر في أكتوبر الماضي إن تريكة سافر لصلاح من أجل ذلك، زاعمة أن صلاح قاوم ذلك بشدة؛ ولم يكشف الضيف لماذا إذا يرتبط صلاح كابتن مصر الحالي بعلاقة قوية للغاية مع كابتن مصر السابق محمد أبو تريكة؟ ولماذا يقدره كل هذا التقدير؟!

وتصدر أبو تريكة استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” حول أفضل لاعب في تاريخ مصر، متفوقا على محمد صلاح والخطيب وحسام حسن.

وحصل أبو تريكة على نسبة 56% من إجمالي 111 ألف صوت شارك في التصويت، فيما حصل صلاح على 36% من الأصوات، وحصل محمود الخطيب على 6% ثم حسام حسن بنسبة 2% من الأصوات.

لكن صلاح لا يزال أمامه الكثير لتقديمه ما يمنحه فرصة كبيرة ليكون هو الأعظم في تاريخ كرة القدم المصرية، لا سيما أنه في الخامسة والعشرين من عمره.. وحقق إنجازات عظيمة حتى اليوم.

رابط دائم