شهدت الفترة الماضية انكشاف كثير من الجرائم التي ارتكبها نظام 3 يوليو بحق كل الشعب المصري، من رافضي الانقلاب العسكري، ومن المعارضين.

بل امتدت الجرائم إلى شركاء الانقلاب العسكري، عبر فضائح وحملات تشوية، أو وقف مشروعات او عقوبات مالية بحرمان شركات الشركاء في الانقلاب من المناقصات، بل وصل الامر لاعتقالات المشاركين في الانقلاب العسكري…وغيرها من الامور الشخصية..
تلك الافاعيل دفعت الكثيرين لا علان ندمهم على المشاركة في 30 يونيو 2013، ودعمهم حكم العسكر طول السنوات الماضية.

ومن تلك الشخصيات التي شاركت في الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، ودعم انقلاب العسكر، الناشط السياسي المهندس ممدوح حمزة، والذي حرم مكتبه الاستشاري من كثير من المشروعات والمنافصات الحكومية التي باتت جميعها في عب العسكر.

بجانب كثير من الممارسات القمعية التي اعتمدها نظام السيسي ضد المواطن المصري ايا كان موقعه من النظام…فوجدنا حمزة يظهر في العديد من الفيديوهات والتسجيلات التي يبدي فيها ندمه.

 

ومنها في 1/12/2017، حيث أعرب الناشط السياسي ممدوح حمزة عن أسفه علي رقصه علي أنغام أغنية ” بشرة خير” ، حينما كان ضيفا علي شاشة دريم مع الإعلامي وائل الإبراشي.

وأضاف علي حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي تويتر: أملنا كان كبير كم كنت متفائل كان عندي عشم للافضل وانقلب كله الي حزن

“أسحب تفويضي”

وفي 26 يوليو، 2016، دشن سياسيون وشباب مصريون هاشتاج “اسحب تفويضي” على موقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر، في الذكرى الثالثة للتفويض الذي طلبه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ليواجه ما ادعى أنه “الإرهاب المحتمل”، والهاشتاج أطلق سابقا بعد مذبحة المنصة التي راح ضحيتها مئات الشباب المعتصمين برابعة العدوية.

وكتب الناشط القبطي هاني صبحي، مستنكرا: “حميت الشعب يا سيسي؟ حميت الأقباط؟ حميت الثورة وشبابها وحميت الديمقراطية؟ أخدت التفويض تطلب بيه تحصين ولا تحارب بيه عالكرسي؟ #أسحب_تفويضي”.

وأعاد حساب “الثورة_تجمعنا” التغريد ابتداء عبر الهاشتاج، واعتبر أن أسباب سحب تفويضه “عشان ٦٠ ألف معتقل”، مضيفا أن الهاشتاج جزء من “حلول قبل الغرق”.

وكان جزء كبير من الهاشتاج منصبا على انتقاد الانهيار الحاصل في مصر بسبب الانقلاب، والمميزات التي يمنحها العسكر لجنوده ولو على المعاش، وقال حساب “المحترف” أحمد خاطر، “عشان المستوى اللاإنساني للصحة، عشان اللي يدخل المستشفى يتعالج يخرج على المقابر”، ورد عليه طه وحسابه “المهمة المستحيلة”، قال: “علشان المستوى الإنساني للصحة متدني ومحدش بيتعالج في مستشفيات نضيفة غير الجيش والشرطة والقضاء”.

أما “بنوتة مصرية” فقالت: “عشان انضحك عليا وعرفت إن العسكر إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ونهبوا وباعو أرضنا لصالح الجنرالات واليهود”.

وفي الفترة الأخيرة، قفز الكثيرون من سفينة السيسي ربما بعدما أوشك أن يدركه الطوفان الذي يشعر الجميع حتى لو كان ذلك تحت جبال من الصمت أنه أوشك أن ينفجر في الجميع ، أيدوا السيسي في عز مذبحة رابعة وغرق مصر في دماء أطهر شباب الأمة وانفضوا عنه في وتبرؤا من فرعون وعمله وأعلنوا توبتهم من تأييدهم السابق لما قالوا عنه أنه كان فهما خاطئا لأسوأ مرحلة مرت بمصر بعد الانقلاب العسكري.

وقد قام الباحث صبري الخولي بتجميع الشخصيات الشهيرة التي قال عنها تابت من تأييد السيسي في شهر يوليو الماضي فقط وهم : محمد الجيزاوي نشر الروائي محمد الجيزاوي، المعروف بعدائه الشديد للإخوان تدوينة مطولة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، قال فيها إن مصر إبان حكم مرسي أفضل بكثير من الوضع الذي تعيشه الآن.

وعقد الجيزاوي مقارنات بين عهدي السيسي ومرسي، انتهى فيها إلى أن سقف الحريات كان في عهد مرسي لا حدود له عكس ما يحدث الآن، وأن الجميع كان يتظاهر دون المساس به، ولم تكن هناك عمليات إرهابية. وواصل: “مرسي اللي قلنا عليه رئيس ضعيف كانت الدول بتعمل حسابه، وإسرائيل وقفت ضرب غزة بعد كلمة منه، بينما السيسي الجنرال القوي.. الملك عبد الله (العاهل السعودي الراحل) استخسر ينزل من الطيارة، وبعت له يجيله لحد طيارته”.

كما أعلن الدكتور محمد رؤوف غنيم ، منسق تيار “الكتلة المصرية” سابقًا، عن تبنيه لوجهة نظر الدولة عقب فض رابعة، لكنه اعتذر عن ذلك مؤخرًا، قائلاً: “أنا آسف، كنت فاهم غلط”. وأعاد غنيم نشر تدوينة قديمة له يدافع فيها عن فض “رابعة” بالقوة قائلاً: “البوست ده أنا كتبته تاني يوم فض رابعة من 3 سنين، دافعت فيه عن تصرف القوات الأمنية المصرية، وهاجمت فيه تدخل الأجانب في شئوننا بلغتهم، وشاورت لازدواج معاييرهم في التنديد بتصرفات الجيش والشرطة في مصر”.

وأضاف: “البوست أتشير أكتر من ألف مرة، معظمهم من أصدقائي المصريين في الخارج، وأصدقائي الأجانب، وانتشر في صفحة الرأي على موقع بي بي سي الرسمي”. وأردف: “من غير لف ودوران أنا باعتذر، أنا آسف.. كنت فاهم غلط، فكلامي طلع غلط.. عدائي مع الإخوان خلاني أصدق القصة الرسمية، ما كانش عندي معلومات حقيقية عن اللي حصل”، بحسب تعبيره.

وأوضح : “ما كنتش عارف أن اللي حصل مذبحة وحشية.. ما كنتش عارف أنه كان ممكن جدا فض الميدان من غير الخسائر البشرية الفادحة دي.. ما كنتش عارف أن القناصة كانوا بيصطادوا الضحايا، وهما مستخبيين أو بيحاولوا يهربوا.. ما كنتش عارف أن فيديو المدرعة اللي بتعلن عن فض الميدان دي اتصورت بعد المجزرة”.

وتابع : “ما كنتش عارف كمية الضحايا المهول بالنسبة لعدد قطع السلاح الهزلي. وشوية بشوية من بعد اليوم ده ابتدت تبان الحقيقة، من خلال صور وفيديوهات ومعلومات مؤكدة، وشهادات موثوق فيها بالنسبة لي بدرجة مليون في المية”.

واستطرد: “النهارده أنا ماعنديش ذرة شك أن كل اللي بيحصل لنا في مصر من بعد اليوم ده نوع من أنواع العقاب الجماعي على اللي إحنا كلنا سكتنا عليه يومها”، وفق قوله. واختتم تدوينته: “مهما اختلفت مع الإخوان أو عاديتهم أو كرهتهم حتى الإنسانية مش وجهة نظر، الدم عمره ما يبني بلد، والحق عمره ما ييجي بالباطل.. رابعة مذبحة، وأنا آسف لكل الضحايا، وأسرهم، ولكل واحد أسهمت بكلامي في تضليله”، بحسب تعبيره.

هالة البناي كما انضمت هالة البناي المستشارة السابقة للدكتور محمد البرادعي، التي كانت من كبار قادة حملة “تمرد” إلى صفوف معارضي النظام، وأصبحت مديرة مبادرة عصام حجي للفريق الرئاسي حاليًا. وفاجأت متابعيها بتدوينة لها عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قالت فيها: “ياريتها إيدي اتشلت، ودهسني قطار، وأنا بأمضى على استمارة تمرد، وبأدعو الناس إنهم يوقعوا عليها”. وكانت البناي كتبت في ذكرى 30 يونيو الماضي، قائلة: “بمناسبة 30يونيو، عاوزة أقول لكم إنه لو الزمن رجع بي تاني، أقسم بالله لكنت أتمنى يفرمني قطار الصعيد، ولا إني أنزل التحرير اليوم الأسود ده”.

كما انضم لركب النادمين، الصحفي حسام الهندي، المسئول بحركة “تمرد”، حيث كتب مؤخرا، مقال نشره على صفحته الشخصية وتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي جاء نصه كالتالي “نعم يدي ملطخة بدماء الجميع، لا يمكن أن أتغافل أني شاركت في الطريق لتلك المذبحة (رابعة)، وما تبعها من تجاوزات، وما سبقها من مذابح، فلا يمكن أن أنسى أن من أحببتهم اختفوا بين شهيد، ومطارد، ومعتقل، ومجذوب، لمجرد أنني قررت أن أنساق وراء رغباتي الشخصية في الانتقام لصديق مات، أو زميل عذب، أو زميلة هربت خلال مواجهات مع الإخوان خلال حكم مرسي، فقررت أن أكون في تمرد، وأن أكتب بياناتها، وأدافع عن حالها الذي تلاحم مع حال مؤسسة العسكر بعد ذلك”.

الدكتور يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، أحد قادة حركة “كفاية” المعارضة لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وأحد أول الموقعين على حركة حملة حركة “تمرد” لسحب الثقة من الرئيس الدكتور محمد مرسي، بتصريح عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يهاجم فيه الحالي “الجنرال السيسي”، على حد وصفه.

وعقد القزاز مقارنة مفاجئة بين الرئيسين محمد مرسي والحالي المنقلب السيسي، كما أعلن رفضه تماما الممارسات التي يقوم بها النظام الحالي في حق الشعب المصري وتفريطه في أرض مصر وترابها.

وأضاف: “موقفي واضح من حكم الإخوان ولا مزايدة، لكن اكتشفنا أن أهل الشر هم الذين كانوا يسرقون الوقود ويهربونه ويعطلون الكهرباء كي تحدث أزمات واضطرابات”.

فيما قال أمين إسكندر، الأمين العام لحزب الكرامة، إن جميع إحصائيات مركز “بصيرة” عن شعبية عبدالفتاح السيسي كاذبة، واضح على هذا الكذب، مضيفًا: “أتحدى أي أحد أن يثبت أن شعبية السيسي تزيد عن 34%”، بحسب قوله. وأضاف إسكندر : “هناك فرقًا بين 30 يونيو وبين مؤيدي السيسي، لأن معظم من خرج في 30 يونيو ليس مؤيدًا للسيسي”.

وعن سبب تخلي الكثيرين عن تأييد السيسي في الفترة الأخيرة، رأى أن “هذا يعد طبيعيًا لما تشهده سياسة النظام الحالي من تدهور في كل النواحي”، قائلا: “لا وجود لسياسة حكيمة، ولا لمحاكمات عادلة لرموز رجال مبارك الفاسدين”.

وأيضا، غادة محمد نجيب، أحد قيادات تمرد البارزة، انشقت عن الحملة بعدما اكتشفت أنها لعبة مخابراتية تلاعب بها الدولة العميقة كقطعة شطرنج، فقالت إن محمود بدر، وحسن شاهين، ومى وهبة، ومحمد عبد العزيز، وضعوا أيديهم فى أيدى آل ساويرس وحسين سالم ورجال المخابرات من خلف الستار.

ووصفت الدكتورة عايدة سيف الدولة الناشطة السياسية، حملة تمرد بالكذبة الكبرى، مؤكدة أنها لن تسامح نفسها أبدًا على أنها كانت ممن صدقوا تلك الكذبة ووقعت على استمارتها، وذلك على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”.

في السياق ذاته، قال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو الجمعية الوطنية للتغيير، إن “ما أعلنه مركز بصيرة عن شعبية عبدالفتاح السيسي غير حقيقي ولا يمكن تصديقه، موضحًا أن معظم من يُتخذ رأيهم في هذه الاستطلاعات ويدلون برأيهم، إما بسطاء ليس لديهم وعي أم أصحاب مصالح مع هذا النظام”. مضيفا أن “شعبية السيسي حاليًا لا تتعدى 12% معظمهم أصحاب مصالح أو متخوفين من فكرة تحول مصر كسوريا واليمن”، بحسب قوله.

وبرأيه فإن ارتفاع عدد النادمين والمتخلين عن دعم النظام السياسي الحالي، يرجع إلى أن “الكثير من الحقائق لم يكشف عنها في وقتها، كما أن الإعلام المصري عمل على التضليل وتجميل القبيح فعندما انكشفت الصورة للجميع كان هذا هو موقفهم”. وتابع: “استخدام فزاعة الإخوان وتيار الإسلام السياسي عامة والحديث عن تحويله لهوية مصر وشعبها، جعل الكثير ينتفض للتصدي لهم، فعندما انكشف المستور وتم الاصطدام بالواقع وعلم الجميع الحقيقة بدءوا في تغيير.

وبجانب الشخصيات العامة كمحمد البرادعي وعلاء الاسواني ويسري فودة…توجد كثير من الحركات والأحزاب ندمت بعد أن حظرها النظام، مثل: “6 إبريل والاشتراكيون الثوريون وشباب من أجل العدالة والحرية وطلاب مقاومة والحرية للجدعان وكفاية وحركة جابر جيكا وحزب الدستور وحزب مصر القوية”..

الندم الحقيقي

ومع تزايد اعداد الذين دهسهم قطار السيسي، كتب ، اليوم، الدكتور أحمد عبدالعزيز ، المستشار الإعلامي للرئيس محمد مرسي ووالد الشهيدة “حبيبة”، عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك: نادمون ولكن!!

موضحًا الففرق بين الندم الشحصي، والندم الثوري، الي يوصل لاستعادة وهج الثورة.

كلهم نادمون أولئك الذين غادروا ميدان التحرير في 11 فبراير 2011 ؛ لأن الذي سقط يومئذ هو رأس النظام وليس النظام، لكن الله عفا عنهم، ومنَّ عليهم، وعلى مصر برئيس منتخب، كان عازما ـ بصدق وإخلاص ـ على اجتثاث النظام الفاسد من جذوره، وتأسيس نظام صالح من رأسه إلى قاعدته، وجعْل مصر نموذجا يُحتذى في المنطقة كلها، إلا أن هؤلاء النادمين خرجوا في 30 يوينو 2013؛ لإسقاط هذا الرئيس، وإسقاط مصر كلها في حِجْر النظام الذي ثاروا عليه في يناير 2011؛ لأن هذا الرئيس يريد (أخونة الدولة) !! و(التكويش) على السلطة التي (استحقها دستوريا) !! وسيبيع الأهرام لقطر، وسيتنازل عن سيناء للصهاينة مقابل ملايين الدولارات التي استلمها خيرت الشاطر عدا ونقدا من أوباما !! وزاد الطين بلة، فتفرعن، وأصدر إعلانا دستوريا لحماية المؤسسات المنتخبة من خيانة قضاة فاسدين متآمرين !! ….. إلخ ..
مضيفا: “وجزاءً وفاقا عن هذه الحماقة، عاد النظام البائد في صورة حالكة السواد، شديدة الوحشية، لم يتخيلها هؤلاء النادمون في أسوأ كوابيسهم، فدخلوا في نوبة ندم جديدة !!”..

متابعا: “يمكنني احترام هذا الندم إذا كان ندما على ما اقترفوه في حق البلاد والعباد والرئيس المنتخب، لكن الواضح، أنه ندم عن سوء تقديرهم للموقف وما ترتب عليه من أذى لحق بشخوصهم على يد هذا الخائن المنقلب الذي جعلوا منه أيزنهاور، والمُخَلّص، وأيدوه على مدى سنوات، رغم الدماء التي سفكها، ومقدرات البلاد التي بددها عن سابق عزم وتصميم، على النحو المرسوم له ..”
هذا الندم لم يكن للضحايا (الحقيقيين) منه نصيب ..
فلم أسمع من أحدهم أنه ندم على ما ألحقه بالرئيس المنتخب من أذى مادي ومعنوي ..
أو أنه نادم على احتقاره لإرادة الشعب، وتبديد حلمه في حياة كريمة ..
أو نادم لأنه شجع على مجزرة رابعة وأخواتها ..
أو .. أو ..

لكن لا، فلا يزال هؤلاء النادمون يكابرون، وينتحلون لأنفسهم الأعذار، وأولها (سوء إدارة مرسي للبلاد) التي دفعتهم دفعا للخروج في 30 يونيو !!
وسؤالي لهؤلاء النادمين :
كم 30 يوينو مر عليكم ؟! وكم سنة أسوأ مليون مرة من (سنة مرسي) مرت عليكم ؟
حتى عندما كنتم تدعون خلالها لفعاليات كنتم تشترطون عدم مشاركة الإخوان فيها !!
فهل فعلتم في هذه السنوات (عُشْر أو ربع عُشْر) ما فعلتم في 30 يونيو 2103، أو خلال (سنة مرسي السودا) ؟!
الإجابة بالقطع هي (لا) ..
ومن ثم، فالسؤال الاستطرادي المنطقي هو : لماذا ؟!

مختتما: “أيها السادة النادمون ..
الندم لا يكون حقيقيا ولا مقبولا إلا إذا كان صادقا، والصدق لابد له من برهان ..
فهاتوا برهانكم ..”..

رابط دائم