في حرب ضروس كتلك التي طالت البشر والحجر في أرجاء اليمن، لم تسلم المناطق التاريخية والأثرية من غارات التحالف العربي بقيادة السعودية، ومن القصف المتبادل بين الحوثيين وخصومهم في شتى جبهات القتال.
كارثة دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإصدار صرخة فزع في ضوء تقارير أكدت اقتراب الاشتباكات من مدينة “زبيد”، التي تعد لمكانتها الأثرية والعلمية واحدة من أهم مراكز التراث الإنساني العالمي، صرخة صدرت كذلك عن منظمات دولية مختصة تتقدمها اليونسكو، التي دعت أطراف القتال في اليمن إلى حماية تراث البلاد من ويلات الصراع الدائر بينها، غير أن تلك الدعوات لم تجد حتى الآن آذانًا صاغية.
أنقذوا “زبيد” اليمنية.. صرخة عالمية مدوية أطلقتها لجنة الصليب الأحمر الدولي؛ في مسعى لتفادي تدمير واحدة من أهم مراكز التراث العالمي، وحثت اللجنة كافة أطراف النزاع في اليمن على حماية مدينة زبيد الأثرية، بعد تواتر الأنباء عن اقتراب الاشتباكات بين الجيش الوطني ومليشيا الحوثي على بعد كيلومترات من المدينة.
وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، تقع زبيد على بعد 95 كم جنوب شرقي محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، وتمثل واحدة من أهم المدن الأثرية باليمن، وحازت أهمية كبيرة بوصفها مركزا للعلوم الإسلامية، ونظرا لمكانتها العالمية فقد أصدرت منظمة اليونسكو عام 1993 قرارا باعتبار المدينة معلما حضاريا تاريخيا ضمن معالم التراث الإنساني العالمي، وفي مارس عام 1998 صنفت ضمن المدن التاريخية العالمية.
النداء الدولي لم يكن الأول من نوعه فقد أطلقت نداءات دولية كثيرة لحماية الآثار والمناطق التاريخية في اليمن التي تتعرض لدمار هائل في ظل الحرب المستمرة منذ 3 سنوات.
ودعت هيئة الآثار اليمنية المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الإنساني، إلى التدخل وإدانة هذه الأعمال، ووضع حد لها باعتبارها تستهدف تراثًا إنسانيًا عالميًا.

رابط دائم